إصداراتد. سامي العريدي

{وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ}

شارك

{وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ}
بيان صادر عن العبد الفقير أبي همام الشامي المسؤول العسكري العام في جبهة النصرة سابقاً والدكتور سامي العريدي المسؤول الشرعي العام في جبهة النصرة سابقاً

بسم الله الرحمن الرحيم

(وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ)


الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد:
في خضم ما تمر به المناطق المحررة من مؤامرات دوليّة وتكالب الأعداء وانحصار المجاهدين في مناطق محدودة تفاجأنا في الأيام الماضية بما يطرحه علينا بعض القيادات في هيئة تحرير الشام -ومنهم العسكري العام- من طرحٍ أهمّ ما فيه:

1- تشكيل مجلس عسكري بقيادة ضابط من الضباط المنشقين عن النظام والملتحقين بالجيش الحر أو فيلق الشام والأرجح من الفيلق، يملك هذا المجلس قرار السلم والحرب في المناطق المحررة!.

2- عدم ممانعة هيئة تحرير الشام من فتح الأوتوستراد الدولي للنظام.

ونحن نستغرب من هذا الطرح من قبل قياداتٍ في الهيئة لما نعرفه عنهم من آراء وتوجهات قديماً، ولما سيلحق من نتائج سلبية على الساحة وخاصة في مثل هذا الوقت والظروف.

وهذا الأمر يجعلنا نخرج عن صمتنا والتأخر عن المطالبة في سلاحنا وحقوقنا عند هيئة تحرير الشام التي لم نأخذها بعد انشقاق الأخ الجولاني، وبما أن الأمر وصل إلى ما وصل إليه؛ فإننا نرى أنه لا يسعنا السكوت عن حقوقنا وسلاحنا، فنحن اليوم نطالبهم بسلاحنا وحقوقنا، فهذا السلاح والحقوق من الأمور المتنازع عليها بيننا سابقاً، ولم يُقض فيها ولم يحسم أمرها إلى الآن، لنكمل بها طريقنا الجهادي على المنهج والطريقة التي تعاهدنا عليها ورأينا بركاتها وآثارها الطيبة قديماً بعيداً عن المشاريع التي لا تزيد الساحة إلا ضعفاً ودماراً وتشتيتاً، وخاصة بعدما رأينا من نتائج حبس السلاح عن المجاهدين من قَبْلُ على أيدي تنظيم الدولة وجيش الإسلام وغيرهم.

فالوقت هو وقت النفير العام والسعي لكسر شوكة النظام وحلفائه بعيداً عن تأثيرات القوى الإقليمية والرضوخ لتوجيهاتها.

والوقت وقت إرهاق النظام اقتصادياً وقطع طرق الإمداد عنه، لا فتْح طرق إمداده وإخراجه من أزماته الاقتصادية والسياسية.

والوقت وقت توحيد جهود كل مسلم نحو مشروع واحد؛ هو دفع صيال النظام وكسر شوكته عسكرياً، لا الانشغال بمشاريع تقتل الروح الجهادية في النفوس.

وإننا نطلب من مشايخنا الكرام -حفظهم الله ورفع قدرهم- أمثال الشيخ أبي محمد المقدسي والشيخ أبي قتادة الفلسطيني والدكتور هاني السباعي والدكتور طارق عبد الحليم والشيخ الصادق الهاشمي والشيخ نائل مصران وغيرهم، ليقضوا بيننا، ويبينوا حكم الشرع فيما لنا من حقوق، ونحن نعلن قَبولنا لما يحكمون به، فقد قال الله تعالى: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ).

وإننا هنا نقول لإخواننا في هيئة تحرير الشام: إننا ما زلنا على ما عهدتمونا عليه من عقيدة ومنهج وجهاد، فأنتم إخواننا في الدين وإن اختلفنا فيما اختلفنا فيه.

وإننا ندعو كل الإخوة والمجموعات الذين يستنكرون الطرح الذي يطرحه بعض قيادات الهيئة اليوم إلى رفض هذا الطرح والمطالبة بحقوقهم عبر الطرق الشرعية ومطالبة الشيوخ الكرام بالقضاء بيننا، وتبنّي هذه المطالب وهذا البيان لنكمل مسيرتنا الجهادية على نهج من سبقونا في هذا الطريق، فالطريق طويل والأعداء يتربصون بنا يودون أن نغفل عن مصادر قوتنا وعزتنا وأسلحتنا.

قال الله تعالى: (وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً).

أبو همام الشامي المسؤول العسكري العام في جبهة النصرة سابقا الدكتور سامي العريدي المسؤول الشرعي العام في جبهةالنصرة سابقا
24 جمادى الأولى 1440 هــ