إصدارات

رسالة من الشيخين أبي محمد السوداني والشيخ أبي قسام الأردني بعنوان : فاتقوا الله في هذه الساحة، فهي ليست ملكاً لفصيل ولا لفردٍ وإنما هي لكل مخلص و مجاهد…

شارك

رسالة من الشيخين أبي محمد السوداني والشيخ أبي قسام الأردني بعنوان : فاتقوا الله في هذه الساحة، فهي ليست ملكاً لفصيل ولا لفردٍ وإنما هي لكل مخلص و مجاهد…

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
يقول الله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} ويقول عز وجل : {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله} ، ويقول عز من قائل : {إنما كان قول المؤمنين إذا ما دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون} .

أيها الإخوة الكرام ، هذه الآيات الكريمات تدعو المؤمنين إذا حدث بينهم تنازع في شيء ، و “شيء” هنا نكرة ، أي في أي شيء ، صغيرا أو كبيرا ، أن يرد النزاع إلى الله ورسوله ، أي إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم . والأمر بسيط ، جد بسيط ، وليس فيه تعقيد ، وفيه حل لمشاكلنا ، وهي أن تنزل هذه المشاكل والنزاعات لحكم الله . و إذا حدثت النزاعات ولم ننزلها لحكم الله يحصل الفشل والهزيمة وذهاب القوة ، قال تعالى : {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم} ، فإذا كان الواجب رد الخلافات إلى كتاب الله وسنة رسوله لا بد أن يكون هناك طلبة علم نثق بهم وبدينهم يكونون هم مرجعية لنا ، وطلبة العلم هؤلاء لا بد أن نحترمهم ونقدرهم ونجلهم والأخذ على يد كل من يتطاول عليهم أو يحاول إسقاطهم . قال صلى الله عليه وسلم : ( من إجلال الله ، إجلال ذي الشيبة المسلم ، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه ، و إكرام ذي السلطان المقسط ) رواه أبو داود وصححه الألباني .

وطلبة العلم هؤلاء الذين رفعنا إليهم الأمر للحكم فيه فهم جلهم -إن لم يكونوا كلهم- وافقوا على النظر والفصل في الخلاف بين المجاهدين إذا رضيت الأطراف بذلك .
فيا إخوة ، إننا لكم ناصحان أمينان ، ارجعوا إلى علمائكم الصادقين ، واجعلوهم مرجعية لكم ، وعظموهم فإن تعظيمهم تعظيم لله عز وجل ، وطلبة العلم هؤلاء هم من داخل التيار الجهادي وليسوا من خارجه ، وكلهم تقريبا شردوا وطردوا من بلادهم وأوذوا في هذا الطريق ، وبعضهم أًصحاب سبق وكبر في السن ، ولهم تجارب وفيرة ،وبعضهم قضى سنين عمره في السجن في مجالدة الطواغيت ونصرة المجاهدين.
أما بالنسبة لمسألة تشكيل المجلس العسكري وتعيين ضابط منشق من “الجيش الحر” أو “الفيلق” و فتح الأسترادات ، فكنا شاهدان على ذلك وسمعته أذنانا في جلسات غير جلسة “أبي صالح الختيار” .
فيجب علينا نحن أن لا نتجادل في أمور فرعية وجانبية ونترك الأصل وهو : هل هذا الأمر سيتم أم لا؟ ستبدي لنا الأيام ذلك . فاتقوا الله في هذه الساحة وقد أصبحت معقل المجاهدين الأخير وبذلت في تحريرها دماء الشهداء والانغماسيين والاستشهاديين ، وكل ذلك كان من أجل إقامة دين الله عز وجل ، فهي ليست ملكاً لفصيل ولا لفردٍ وإنما هي لكل مخلص و مجاهد ، بل هي أيضا لأجيال مضت وسلمتنا هذه الراية ، فلا يعقل أن يفصل في قضاياها العظام فصيل أو فرد ، ولا يعقل أن نفرط فيها وفي دماء شهدائها بعد هذه التضحيات العظيمة ، ولا بد أن يقام الدين ولو دقت أعناقنا جميعا .
أما بالنسبة لاتفاق النقاط الستة عشر بين الهيئة والحراس ، فإن الاتفاق كان من قبل تسمية الحراس و أنا أبو محمد السوداني أقر بتوقيع الاتفاقية . وهذه الاتفاقية رفضت من شورى أبي همام ورجعنا للأخ الجولاني لتعديل بعض البنود أو إقالتنا منها ورفض الجولاني تعديل أي بند فيها ، فأقرينا أن الاتفاقية ملزمة لنا رغم ما يراه بعضنا فيها من إجحاف وغبن ، وقررنا عدم مخالفة الاتفاقية وفاء بالعهود ، ولم يمض وقت طويل وقبل قتال الهيئة للزنكي (القتال الأول) وافق الأخ الجولاني على إلغاء الاتفاقية بحضور بعض الإخوة ، وبذلك أصبح هناك تحلل من الطرفين من الاتفاقية . وبعدها سمينا حراس الدين وبدأنا عملنا .
سبجانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك .

أبو محمد السوداني

أبو القسام الأردني

29 جمادى الأولى 1440 ه . 4 شباط 2019 .

التحميل