مسيرة الصمود

“تمخّض الجبل فولد فأرا” تعليقا على رد المستخفي خلف قناة وثائق أبود أبات “شؤون صومالية .. تعقيب وتعليق” بقلم : مسيرة الصمود

شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلني رد المستخفي خلف قناة وثائق أبود أبات فأجلى لي بعضًا من جوانب النفس البشرية التي تتخذ من وثائق أبود أبات ذريعة لتضليل المسلمين والقول بغير علم والنقد لحظوظ النفس.
وعجبت لرده الذي لم يلقي بالا لكل موثّق عرضته وبدل ذلك-كما ينتهج عادة أهل العزة بالإثم- بقي متمسكا بفيديو الجزيرة المنتقد والساقط، والذي لا يقبل شهادته عاقل بعد ما كتبته من أدلة.


ويكفي فقط أن تعلم أن فهد ياسين مدير مكتب الجزيرة في الصومال هو نائب الاستخبارات الصومالية في البلاد حتى تغض الطرف عن كل ما يصدر عن الجزيرة بالشأن الصومالي. لكن ماذا نعمل لمن أعماه الكبر عن النزول والتواضع للحقائق.

وسأرد هنا في نقاط على كل الاضطراب الذي عرضه رده الأخير .

يقول المستخفي خلق قناة أبود أبات: «قبلَ أيامٍ عديدةٍ وَّبينمَا كنا نعلقُ كعادتِنا على أحداثِ الساحاتِ الجهاديةِ استوجبَ الأمرُ مِنا الحديثَ عن حركةِ الشبابِ المجاهدين في الصومال، وبَنَينا الحديثَ على ما ثبتَ لدينا بالمقاطعِ المرئيةِ عنِ استهدافِ الحركةِ لمقهًى وَّسطَ أحدِ الأسواقِ المكتظةِ بعوامِّ المسلمين لأجلِ قتلِ بعضِ جنودِ العدو، وبيَّنَّا كذلكَ بالدليلِ القاطعِ أنَّ هذا مخالفٌ لِّتوجيهاتِ تنظيمِ القاعدة.».

قلت: سبحان الله، يعلق على أحداث لم يشاهدها بنفسه بل يشاهدها من عدسات أعداء الجهاد في الصومال ثم يمنّ علينا بتقديم تعليقات لا تسمن ولاتغني من جوع، لأنها تعليقات عاطفية ساذجة، تنتصر للنفس ولسمعة القناة أكثر مما تنتصر للحق الذي وجب اتباعه.

فأقول: اثبت العرش ثم انقش عليه. دليلك ساقط ولم يقدم إثباتا فكيف تجري التهمة على المجاهدين في الصومال بدليل كهذا؟ ثم قبل أن تصف دليلك بالقاطع ، أثبت أنه دليل لنتفق بعدها على تقييم قوته من ضعفه!

أما أن عمليات المجاهدين في الصومال مخالفة لتوجيهات العمل الجهادي لتنظيم القاعدة، فلست أنت من يقرر هذا يا هذا!
بل قيادة القاعدة، والمتابع يعلم أنه لم يصدر منها إلا الثناء على الحركة، ولك في آخر بيان العبرة والمثل.
فأرجف كما شئت وحاول بث الشبهات والسموم لفك الثقة الوطيدة بين القيادة والصومال، لن تجد إلا زوبعة في فنجان. لا تمت للواقع بصلة، القاعدة لن تستحي من أن تنتقد فرعا من فروعها إن لم يلتزم بأوامرها، ولن تتوانى في التبرأ منه، فارحم نفسك، لازالت الصومال الفرع المشرقف والناجح الذي تفخر بإنجازاته قيادة القاعدة على عكس ما تحاول الترويج له بظلم نفسك.

ثم يقول:«سكتَ الإخوةُ المعنِيُّونَ بالأمرِ عدةَ أيامٍ وَّلَم نطَّلع عَّلى ردودِهمُ الناريةِ إلا بعدَ إصدارِ مؤسسةِ الكتائبِ «أفلحَ الوجه – كتيبةُ محمدِ بنِ مَسْلمةَ 2» والذي يُوثِّقُ لعملياتِ اغتيالٍ فرديةٍ لِّمن تعتبرُهمُ الحركةُ «مرتدين»؛ فجاءتِ المباركةُ من إخوانِنا لهذهِ العملياتِ التي لَم نعترِض عليها أصلا!، معَ الطعنِ الصريحِ بِنا، والذي وصلَ إلى حدِّ الرَّميِ المبَطَّنِ بالردةِ لأجلِ هذا الانتقاد، وأمَّا ما دونَ الردةِ فقد نِلنا منهُ نصيبًا وَّافيًا وَّلله الحمد، ومعَ أنَّا نَقرأُ ذلكَ -يَعلمُ الله- ونحنُ نَضحكُ إلا أنَّ الموعدَ يومُ القيامةِ معَ من طعنَ في دينِنا.»

قلت : ألا توسع قليلا من دائرة فهمك وتفسيرك لما جرى حتى يحترمك القراء، فلم نسكت على ما كتبته لأنه بالأصل لم يصلنا، ألم تضع هذه في حسبانك؟
أم تعتقد أن قناتك بالشهرة العالمية التي تجعل كل من في الصومال قد ألقى لها بلا، ما هذا العجب بالنفس والمبالغة بتقديرها، لو أنك فقط وضعت في ذهنك أن الرد لم يصلنا إلا بعد إصدار أفلح الوجه 2 والدليل على ذلك، أن الرد كان يعتبر تعليقك على الإصدار لا على العملية، ولهذا جاء التعنيف بحجم الجريمة في إنكار الاغتيالات الموجهة، ثم تبين لاحقا، أنك أمعنت في الطعن بجهالة، فكان الرد شاملا.

فأرجو أن تفتح أكثر مساحات الاستيعاب لديك لما يكتبه غيرك وأن تضع نفسك مكانة الشخص العادي لا المنبر الذهبي.

لأنني شخصيا لم أقرأ ردك ولم يصلني إلا عن طريق أحد الإخوة على أنه تعليق منك على الإصدار.
فرويدك على نفسك قليلا ولا تغتر بها كثيرا!


ثم يقول:كانتْ نُقطةُ الاعتراضِ كما أسلفْنا هيَ في استهدافِ العدوِّ بما يَعُمُّ بهِ الضررُ كالتفجيرِ في مَكانٍ هوَ في الأصلِ «مدنيٌّ» لَّكنَّ جنودَ العدوِّ قد يَدخلونَهُ كما يَدخلُهُ غيرُهم، والأصلُ في هذهِ الحالةِ هوَ المَنعُ والتشديد، لأنَّ الضحايا الأبرياءَ مِن عوامِّ المسلمينَ في هذهِ الحالةِ دائمًا أضعافُ أضعافِ من قد يُقتلُ من العدوّ، وهذهِ الحالةُ أشدُّ من الحالةِ الأخرى التي يكونُ فيها استهدافُ العدوِّ في مكانٍ «عسكريٍّ» لا يُوجدُ فيهِ المدنيونَ إلا بشكلٍ عارِض، فهذا لا بأسَ بهِ إذا أُخِذتْ الاحتياطاتُ اللازمةُ لحمايةِ الأبرياء، كتعديلِ توقيتِ الهجومِ وقوةِ المتفجراتِ ونحوِ ذلكَ مِمَّا يُقللُ الأضرارَ إلى الحدِّ الأدنى خارجَ الموقعِ المستهدَف، وهذا الجانبُ أبدعَتْ فيهِ «أنصارُ الشريعةِ» في اليمنِ وحازتْ فيهِ قصبَ السبقِ بينَ الحركاتِ الجهادية، ولعلَّنا نَعرِضُ لبعضِ النماذجِ لاحقًا إن شاءَ الله.

قلت: أثبت العرش ثم انقش عليه لا تكن كالدواعش.
وما أسهل التنظير وتوجيه النقد للمجاهدين من خلف كرسي وشاشة!
لم تكلف نفسك أن تجري اتصالا واحدا تتبين من المجاهدين في الصومال ما يجري، بل لهثت خلف منابر الأعداء تبرر حظوظ نفسك، وتريد أن نحكم على ردودك بالعقلانية، كلا والله، لم تتبيّن بل أمعنت في النرجسية، تتحدث وكأنك الملم بكل شيء وأنت لاتلم بشيء عن جهاد الصومال،

وإنني أعجب أن تسمي ردك: شؤون صومالية، وهذا يعكس درجة الكبر التي وصلت إليها، حين تتحدث عن فن تجهله ولم تتواصل مع أهل الثغر حتى قبل أن تنشر إرجافك الذي لا يستند إلا على ما ينشره الأعداء وما تحمله في نفسك من حظوظ نفس وتسرع وحب الظهور كمنظر موجه وأنت أبعد ما يكون عن هذا المقام. لأن عدالتك مجروحة ورواياتك منكرة، واستدلالاتك ضعيفة مطعون فيها.

ثم لا تذر الملح في العيون، لأن القاعدة بجميع فروعها قيادة واحدة ومنهج واحد وسياسة واحدة، فلا ترجف بطريقة الجهلة، لأن السطور تفضح نواياك.


ثم يقول: ممَّا يَطعنُ بهِ بعضُ إخوانِنا في كلامِنا اتهامُنا بالحقدِ والحسدِ لحركةِ الشباب، وهذا هوَ عينُ الكذبِ والله، فقد كُنَّا ولا زِلنا نرى أنَّ إصداراتِ الحركةِ بالمجمَلِ من أجملِ ما تُنتِجُهُ الحركةُ الجهادية، جودةً وَّإخراجًا وَّترابُطا وَّعمقًا في المضمون، وكذلكَ النجاحُ والتوسعُ الكبيرُ على الأرضِ مِن أمَاراتِ النجاحِ العسكريِّ والخِدميّ، لكنَّ ذلكَ كلَّهُ لا يَعدِلُ عندَنا إراقةَ دمِ امرئٍ مُّسلمٍ وَّاحدٍ بغيرِ حقّ، ومِمَّا استفدناهُ من تجربةِ الخوارجِ أنَّ لعنةَ الدمِ الحرامِ لا تَزالُ بصاحبِها حتى تُخزيَهُ في الدنيا قبلَ الآخرة، وما كانَ انتقادُنا إلا إشفاقًا على إخوانِنا أن يَّغترُّوا بالقوةِ والتمكينِ فينتَهِكوا ما حرَّمَ الله عليهِم مِّن دِماءِ الناسِ المعصومة.

قلت:ذلك أنك لم تذكر ولو مرة واحدة حسنة من حسنات المجاهدين في الصومال، فكان دأبك كدأب الذباب، تتربص بهم الخطأ في حين تنسى لهم بحر الحسنات، أليسوا مجاهدين يكابدون في الليل والنهار لحفظ بلاد مسلمة وقد أبلوا البلاء الحسن،
لماذا كل هذا الكبر حتى في تقديم التنبيه كما تحاول أن تبرر، ألم تتعلم كيف تقدم النصيحة أو التنبيه لأهل الجهاد، ألم تتعلم الأدب مع من يبذل نفسه وروحه وأغلى ما يملك لا تفارقه الطائرات من فوق ولا الجيوش الكافرة المتحالفة على الأرض،
ثم تحدثهم من فوق برج عاجي لا ينزل تواضعا لله وكأنه الشيخ الإمام المجاهد الذي صنع الجهاد بنفسه، والله حتى الشيخ أيمن حفظه الله ما كان يتحدث هكذا ما جنوده حين يخطأوا فرويدك على نفسك، يا من يناطح جبلا! وصدق من قال كل إناء بما فيه ينضح.


ثم يقول: من المسائلِ التي لا نُجاملُ فيها أحدًا كائنًا مَّن كانَ مسألةُ الدماءِ المعصومة، سواءٌ كانت دِّماءَ كفارٍ أو مسلمين، ونحنُ لا نركِّزُ على مسألةِ دماءِ الكفارِ المعصومةِ لأنَّ أكثرَ إخوانِنا لن يَّستوعبَها، وإذا كانَ المصلحونَ يُعانونَ منذُ 15 سنةً تقريبًا في بيانِ حرمةِ دماءِ المسلمينَ فكيفَ سيكونُ الحالُ معَ دماءِ الكفار!، لكنَّ ما لا يُدرَكُ كلُّهُ لا يُتركُ كلُّه، والأمرُ حصلَ فيهِ تحسنٌ كبيرٌ تَوَّجَتهُ القاعدةُ بوثيقةِ «توجيهاتٍ عامةٍ لِّلعملِ الجهادي»، وهيَ مِن أنفَسِ ما كتِبَ في «السياسةِ الشرعيةِ» على شكلِ نقاطٍ وَّتوجيهاتٍ مُّلزِمةٍ لِّلتنظيم.

قلت: أتعجب من جرأتك على الاستهانة بمقام إخوانك المجاهدين في الصومال واجتهادهم وحرصهم، ألهذه الدرجة أعمتك الجهالة، لو كان الشيخ أيمن لديه مشكلة مع هذا الثغر كما تحاول أن تبث في كل قيء تتقيأه بلا تقوى من الله، فماذا تفسر بيان القيادة العامة الأخير الذي يثمن جهاد الإخوة أو كلمات الشيخ وهو الأمير الذي لا يستحي من قول الحق كما نحسبه في إصداراته الأخيرة.
كل هذا رمتيه جانبا وعملت عمل المرجف الذي يخفي الدليل ويبث ما يرجف وما يخلق الريبة في نفوس المتابعين،
وأقول لك إرحم نفسك قليلا فلست بحجم النقد للحركة الجهادية، لأن اضطرابك لا يخفى على متابع، وهذا قول اتفق معي فيه الكثيرون.
ثم دعك من الدندنة على الدماء المعصومة فهكذا يفعل الطواغيت وهكذا يفعل المميعة وليس هدفهم الحزن ولا الخشية بل هدفهم إسقاط الحركة الجهادية.
فدعنا نكتشف نواياك أكثر يا من تصدرت بقلة زاد وعتاد.

والمثير للسخرية أن تقرير الغرب «الأمريكي» الذي تجاهلته تماما في ردي الأول- لأنك لم تقدر على رده- يؤكد بصريح العبارة بناء على دراسات ومتابعات وإحصاءات أن حركة الشباب تتبع توجيهات العمل الجهادي لقيادة القاعدة، وتصر أنت على أساس فيديو الجزيرة المنكر أن تتهمها بالخروج عن هذه التوجيهات، فأقول، صدق من قال « الكفر عناد».
وأرجو ألاتعتبرها تكفيرا لك، لأنني لاحظت درجة الضعف التي تعتريك في استيعاب كتاباتي وتأويلها لما يدفع عنك النقد.
فرويدك، سنبسط لك العبارات أكثر لعلك تفقه القول فلا تحرف الكلم عن مواضعه انتصارا للنفس بعد إحراجها.


ثم يقول: وللخروجِ من دائرةِ الجدلِ العقيمِ الذي نَعرفُ أنَّ بعضَهم سيَسعى لإدخالِنا فيهِ إذا استَشهدنا بتقريرِ الجزيرةِ على صحةِ الحادثة، ذَكرنا بصريحِ العبارةِ أنَّنا «نَتحدَّى» الحركةَ أن تَبثَّ لنا مقطعًا مَّرئيًّا لِّهذهِ العملية، يُثبِتُ أنَّ الانفجارَ لَم يَسقُط فيهِ أحدٌ مِّن عوامِّ المسلمين، أو أنَّ المستهدفينَ بالعمليةِ في ذلكَ المقهى قُتِلوا فعلا، أو أنَّ كلَّ القتلى منَ المليشياتِ الحكوميةِ كما نشرَتْ عبرَ وكالتِها الإخبارية!

قلت: سبحان الله، ولا زالت تأخذه العزة بالإثم، ولا يريد أن ينزل للحق، ويصر على الاستشهاد بفيديو الجزيرة التي وصفها بالخبيثة؟
فماذا أملك لعقل لا يريد أن يتواضع للدليل. ويتعلق بإعلام العدو الخبيث! ولا زال يتحدى، ألم أقل أنها نفس بشرية لا ترضى لنفسها أن تنتقد أو تنتقص، فأقول لك، والله إني أشفق عليك هذا التمسك بدليل بائس.
فهنيئا لك الجزيرة وهنيئا لنا جهاد لا يضره من خذله أو أرجف له.

وخلاصة القول في هذا المقام، بما أنك جئت بدليل فاسد وجئتك بدليل على أقل تقدير معقول، فكان الأولى لك أن تمسك لسانك وتقف عن الخوض فيما لم يثبته دليلك. ولكن أن تأخذ شهادة الجزيرة كقرآن لا يقبل النقد؟ وتمعن في اتهام الحركة بما لم يثبت! فهذه آفة في الفهم لديك وتعكس درجة التحامل والحقد التي تحملها لهذا الثغر. في سبيل إسقاط حركة الشباب، ولن أسمح لك أن تستغفل المتابعين والقراء بسمومك، لأنني سأكشف لهم درجة اضطرابك وقبيح إرجافك. لعلك تدرك أن الله لا يصلح عمل المفسدين فمتى ستستوعب ذلك.


ثم يقول: وإذا كانتِ الحركةُ قادرةً على إرسالِ كاميراتِ التصويرِ إلى الغاباتِ والشواطئِ والجبالِ وكينيا وغيرِها، وقادرةً أيضًا على تزويدِ مقاتليها بكاميراتٍ مَّحمولةٍ لِّتوثيقِ الاغتيالاتِ الفردية، فهيَ بلا شكٍّ أحوَجُ وأقدَرُ على توثيقِ مثلِ هذهِ «العملياتِ النوعيةِ» التي تَستَهدِفُ «تَجمعاتٍ لِّمسئولينَ حكوميينَ وضباطٍ في الأجهزةِ الأمنيةِ برُتبٍ عالية!»، خاصةً وأنَّ الاستهدافَ يكونُ في أماكنَ عامةٍ كالمقاهي والمطاعمِ والأسواق، فأينَ توثيقُ هذهِ العمليةِ وأخواتِها على مدارِ السنواتِ الماضيةِ مِمَّا تقومُ الجزيرةُ الخبيثةُ بتمثيلِهِ وفبركَتِهِ ضدَّ الحركة؟!

قلت: القاعدة الثابتة في مثل موقفنا هذا : البينة للمدعي واليمين على من أنكر، وأنت لم تأتي بالبينة المعتبرة ثم تطالبني بها!
يعني تتهم المجاهدين وبدل أن تأتي بالدليل تطالبهم هم بأن يدافعوا عن أنفسهم بدليل !
وشر البلية ما يضحك، بل كل صياحك على فيديو للجزيرة يزعم قتل المدنيين ولم نر دليلا واحدا يمكن الاعتماد عليه كبينة في الفيديو المفبرك، وهو فيديو يتجاهل تماما من أثبتت مقتلهم حركة الشباب وهم كبار القيادات في الميليشيات الصومالية ونشرت لهم الصور والأسماء، التي لن تجرأ الجزيرة على عرضها، وتجاهلتها أنت في ردك لتداري الضعف.
ثم تكابر من جديد وتعتمد رواية الجزيرة! بئس النفس التي لا تتنازل للحق!

قلت على الأقل لو كانت الجزيرة صاحبة ضمير صحفي يعمل بربع كفاءة، كانت عرضت رواية حركة الشباب كما تفعل الوكالات الأخرى، ولكنها خصصت هذا التقرير العاطفي المفبرك لأنها تعلم سذاجة من يحمل في نفسه على المجاهدين في الصومال.

ولن يعجز الحركة أن تثبت براءتها مما تنسبه إليها، ولكن هون عليك لم تقم مؤسسة الكتائب لتلاحق كل مرجف وترد على كل فرية بإصدار، خاصة حين تكون الفرية من صياغة فيديو عاطفي للجزيرة تأثر فيه أمثالك وأخذوا به دليلا قاطعا لا يقبل التحدي لاتهام الحركة.

ولو أن إعلام المجاهدين خصص فقط للرد على التهم والافتراءات لتعطلت مسيرة الجهاد وانشغلت بالرد بدل الجهاد والتحريض! وهذا لا يستقيم في الرسالة السامية للجهاد، وقل إن شئت:
لو كل كلب عوى ألقمته حجـراً ** لأصبح الصخر مثقالاً بـدينـار …

بل كان الأولى بك -كرجل يشهد على أن للحركة صفحات ناصعة – أن يتبيّن بنفسه وأن يتحرى المصادر الموثوقة، لا أن ينطلق مسعورا في الطعن في جهاد جماعة برمتها، لا يجادل اثنين في نجاحها وتألقها متأثرا بما تبثه الجزيرة الخبيثة.


ثم يقول:أخشى ما نَخشاهُ أن تتَطورَ نواقضُ الإسلامِ ليُصبحَ منها النزولُ في الفنادقِ التابعةِ للحكوماتِ أوِ التي يَرتادُها أعضاؤها، وأن يُّصبحَ العملُ بأيِّ وظيفةٍ في هذهِ المؤسساتِ كالطبخِ أوِ التنظيفِ بابًا مِّن أبوابِ الردة، وهوَ ما يَفتحُ بابَ التكفيرِ على مصراعَيهِ لملايينِ العمالِ المسلمينَ في العالمِ كلِّه، والذينَ يدفعُهم طلبُ الرزقِ للعملِ في مؤسساتٍ «مَّدنيةٍ» لا تَعنيهم تَبعيتُها لحكومةِ الشيطانِ الرجيمِ في شيء!، فهل يَجرُؤُ هذا الإنسانُ على أن يُّفتيَنا بردةِ هؤلاءِ ولو كانوا يعملونَ في فنادقَ ومطاعمَ تابعةٍ لِّلحكومة الأمريكية؟!

قلت: أنظر التلبيس، فهو يريد أن يوهم الناس أن الحركة تكفر هؤلاء الخدم؟ حين استهدفت فندقا يعيش فيه المرتدون.
وهذا يعكس سوء نواياه وقلة فقهه في قراءة الردود، ذلك أن قتلهم شيء والحكم بردتهم شيء آخر، ولقد أعيتنا مداواة جهالتك!


قتلهم لا يعني الحكم عليهم بردة، فهم قليل في جمع أغلبه ردة استهدف في مركز للمرتدين. فلماذا تكابر وتدلس وتتلاعب.

والحمد لله أننا رأينا عدد الجنود المرتدين الذين استسلموا للحركة وسلموا أسلحتهم طواعية وتابوا إلى الله جراء فعالية هذه العمليات التي أيقظت الكثير من الضمائر وأبى أهل الاستكبار إلا المعاندة والجحود.


ثم يقول: من أقبحِ ما وصلَنا منَ «الترقيعِ» الذي ينطبق عليهِ المثلُ القائل: «جا يكحِّلْها عَمَاهَا!» قولُ أحدِهِم إنهُ «حينَ تَسمعُ بتفجيرِ فندقٍ في الصومالِ فتأكد أنهُ 100% منَ المرتدين!» وهذا يعني الحكمَ بردَّةِ كلِّ نُزَلاءِ الفندقِ والعاملينَ فيهِ وكلِّ مَن ساقَهم حظُّهمُ العاثرُ ليَكونوا هناكَ طالَمَا أنَّ الفندقَ للحكومةِ أو يَرتادُهُ أعضاؤها!، وهذا يَشملُ حتى ماسحَ الأحذية، فطالَمَا أنهُ في الفندُقِ المرتدِّ وفوقَ ذلكَ يَمسحُ أحذيةَ المرتدينَ «فهوَ مرتدٌّ يَّمضي فيهِ حكمُ الله وسُنةُ الصدِّيقِ» كما يقولُ هذا الإنسان!.

قلت: وشر البلية ما يضحك، يعني لاتريد أن تصدق أن الفندق هو للمرتدين لا يدخله شعب، ثم تكتب (شؤون صومالية) يا للجهالة، بالتأكيد هذه المعلومة تروعك لأنك تقرأها من شاشة، وتصدق تخميناتك أكثر من معلومات تصلك تطرد عنك وساوس الشياطين، ثم كما يقول المثل: رمتني بدائها وانسلت،

فيقول: يعني لو كان في هذا الفندق ماسح أحذية فكيف تحكمون عليه بالردة وتقتلونه»

قلت عجبت كم تعاني من ضيق الفهم، وهذا معيب في من أخذ مقام التنظير، لأن لا أحد كفره إلا ما تراءى في ذهنك السقيم، ثم أتريد أن توقف الحركة عملية لقتل فندق فيه 99 مرتد ومسلم واحد؟ كل هذا لأجل أن يراعي المجاهدون مشاعرك الرهيفة!

ثم الحركة أنذرت كل من يعمل مع المرتدين بأنها ستستهدفهم في مقارهم ومراكزهم وأن على المسلمين الابتعاد، فإن لم يعجبك هذا المشهد، فخذ بفتوى التترس، وردها علي إن كان لديك ذرة فقه، قبل أن تتجرأ على نقد المجاهدين يا من أسرف في الجهالة والعناد.

ولاحظوا معي هنا كيف يدلس ويطعن في المجاهدين من خلال اتهامهم بتكفير ماسح الأحذية ويبكي على مقتل ماسح الأحذية الخادم للمرتدين ويتغاضى عن المرتدين المقتولين في العملية وهم الأكثرية بلا منازع، ثم لم يحمّل نفسه عبأ أن يتأكد من المعلومة قبل أن يظهر في عين القارئ الصومالي على أقل تقدير بجاهل بالشأن الصومالي، فالفنادق التي يعيش فيها ويستخفي المرتدون لا تقبل بنزيل مجهول لا يعرفونه لا يكنّ الولاء لهم لا يخدمهم بثقة وأمانة، لأنه يخشون الموت أكثر من أي شيء.
فأرجو أن توسع قليلا من مساحة الاستيعاب لديك، لأنك تتعبنا في الشرح مع كل تفصيل.
ومن المعضلات توضيح الواضحات. حين قلت أن الفندق للمرتدين 100%، لا يعني أن ماسح الأحذية كافر بالضرورة، بل أن الفندق يملكه ويقطنه مرتدون غالبا. فهو مصنف من مساحات الردة 100% فإن وجد فيه مسلم يخدمهم فهذا لا يمنع من استهدافه والفقه في هذا باب واسع، لمن يجهله ويبحث عن أصوله.


ثم يقول: لا مانِعَ عندَنا مِن تَكفيرِ أهلِ الأرضِ جميعًا، لكن وِّفقَ قواعدَ وأسُسٍ شرعيةٍ سليمة، أمَّا أخذُ النصوصِ بظواهرِها ثمَّ التفلسفُ في تنزيلِها دونَ الرجوعِ إلى أقوالِ أهلِ العلمِ وقواعدِ أصولِ الفقهِ والعلومِ الشرعية فلا شكَّ أنهُ سينتِجُ مثلَ هذا الخلطِ العجيب، ولا نَعجبُ بعدَ هذا إذا رأينا أنَّ ارتيادَ «الفنادقِ والمطاعمِ والأسواقِ المرتدةِ» صارَ من نَّواقضِ الإسلام، نسألُ الله السلامةَ والعافية.

قلت: مرة أخرى فرق بين القتل والحكم بالردة؟ فرق بين استهداف مجمع أغلبه مرتدين ومجمع أغلبه مسلمين؟ إلى متى تصر على المكابرة والعناد وكشف ضئالة فقهك؟
ثم حين ترد على الشيخ العالم «محمد روبلي » رحمه الله، فهات الدليل من الكتاب والسنة لا تنثر لنا هنا من قبيح مشاعرك المتعاطفة مع المرتدين.

لأن الشيخ قدم الدليل، وأنت قدمت العواطفة والدموع، والتابكي لا يقيم حكما في الإسلام، ثم تحريف الكلم عن مواضعه صفة اليهود، فلا تلبس وتزعم أن الحركة تحكم بالردة على الأماكن العامة، إياك والفجور، أكدت لك مرارا أنها تستهدف أوكار الردة والتي قد تكون فندقا مخصصا للمرتدين لايرتاده المسلمون، ولو أحصينا الفنادق في العاصمة مقديشو لوجدنا الكثير منها فلماذا لم تستهدف الحركة إلا بعض الفنادق بعينها في مناطق محصنة للحكومة؟
ولكنه الفجور وتحريف الكلم والاتهام بالباطل يا ويح نفسك!.


ثم يقول: ثمَّ جاءَ ليُكحِّلَها مرةً أخرى فسَمَلَ عينيها ولله الحمد، إذِ استدلَّ على صحةِ نظريتِهِ السابقةِ بقولِهِ إنَّ المرتدينَ لا يَنامونَ في بيوتِهِم خشيةَ أن تَغتالَهمُ الحركة، فينامونَ في الفنادقِ المحصَّنة، ويَعيشونَ في أماكنَ لا يُسمَحُ لغيرِهِم بارتيادِها، ولهذا عليكَ أن تطمئنَّ أيُّها الموحدُ أنَّ أيَّ انفجارٍ يَّستهدِفُ جنودَ العدوِّ في أيِّ مكانٍ هوَ انفجارٌ دقيقٌ لا يَقتُلُ إلا المرتدين، وأنَّ المنطقةَ المستهدَفةَ مرتدةٌ ببَشَرِها وشجَرِها وحجَرِها 100%، ولإثباتِ ذلكَ يمكنُنا الاستدلالُ بنفسِ الإصدارِ السابق؛ إذْ أنَّ الإصدارَ يوثِّقُ عملياتِ اغتيالِ جنودٍ وضباطٍ وَّأعضاءَ في لجانٍ وَّمؤسساتٍ حكوميةٍ كالبرلمانِ وغيرِه، لكنَّ ما لفتَ انتباهَنا هوَ أنَّ هؤلاءِ جميعًا كانوا في شوارعَ وأسواقٍ مَّعَ الشعبِ لحظةَ اغتيالِهِم، حتى أنَّ هناكَ جنديًّا مُّرتدًّا كانَ ينامُ بكلِّ اطمئنانٍ في الشارعِ قبلَ أن يُّقتل، فهلْ تَحولَتْ شوارعُ الصومالِ إلى فنادقَ محصَّنة؟!، أم أنَّ كلَّ من ظهروا في الشوارعِ «مرتدونَ بالمجاوَرة»؟!، أم أنَّ هذهِ غيرُ الصومالِ التي نَعرفُها على كوكبِ الأرض؟!


قلت: تمخض الجبل فولد فأرا، الخلط عندك والاضطراب في هذا التعليق لا يخفى على عاقل،
وأقول: هل تريد أن تفهمنا أن الشجر والحجر تنال منهم أحكام الردة يا «شيخ»؟!
أم أنها المبالغة التي تخرج أضغانا في النفس.


وبما أنك تحمل هم بعض من يخدم المرتدين وتريد من الحركة أن توقف عملياتها التي تستهدف مراكزهم لأجل هؤلاء الخدم المعدودين على أصابع اليد؟ فماذا نفعل فيمن رفض الأخذ بتنبيه المجاهدين وتمسك بخدمة المرتدين ، هل يوقف المجاهدون الجهاد لأجل نفسيتك المرهفة ؟!

ثم انظروا المثير للسخرية وكيف يتجلى الخلط، بين عملية التفجير وعمليات الاغتيال، فبعد أن ندد بمقتلهم في الأولى وتحجج أنها عملية غير دقيقة تقتل المسلمين، ظهر خلطه واضطرابه وإجرامه، حين انتقد عمليات الاغتيال المحددة، التي لا يسقط فيها إلا الهدف بعينه من المرتدين، ولاحظوا معي كيف تفطر قلبه حزنا على المرتد الجندي الذي كان ينام -كما يصفه بشفقة – ينام بكل اطمئنان في الشارع ثم يقتله المجاهدون! ليعكس مشهد السذاجة والتعاطف المذموم في غير محله والجهل العظيم بأحكام الدين؟!

ألم يكن هذا الجندي يحرس وكرا من أوكار الردة ؟ فأرجو أن تكف عن استغفال القراء، وأجب بصراحة:
هل أنت مع أو ضد عمليات الاغتيالات للمرتدين، لأننا خرجنا هنا من نقد التفجيرات الكبرى وحجتك في عدم دقتها، وتحولنا لنقدك للاغتيالات الدقيقة بلا جدال!

وأقول: لماذا تتأثر لمقتل مرتد وإن كان حارسا لهم على بوابة؟ ثم أين المشكلة أن تقتل المرتد في بيته أو في شارع عام ما دام القتل لا يمس هدفا غيره وما دام حكم الله ماض فيه، ثم الأهداف في الإصدار كانت واضحة، محددة بتصويب مباشر في مساحة لا يدخلها خطأ؟

ثم في بداية ردك قلت عن الاغتيالات في الفيديو: «فجاءتِ المباركةُ من إخوانِنا لهذهِ العملياتِ التي لَم نعترِض عليها أصلا!»

ثم ها أنت تعترض عليها وعلى طريقة تنفيذها وأخذتك العاطفة المذمومة في مقتل المرتد؟ متحججا تارة بأنه في شارع وتارة أنه نائم؟ فأي شرع تعتمده بالله عليك في تنفيذ أحكام الردة؟ وأي عاطفة مذمومة تتعاطف بها مع المرتدين؟! كيف بالله عليك تريد المجاهدين أن يقتلوا المرتد، في تجمع، يضيق صدرك، في اغتيال موجه يرتجف قلبك! اضطرابك فاضح! وضعف فقهك واضح، أفلا رحمت القراء وكشفت عن حقيقة منهجك الذي تستره خلف وثائق أبود أبات؟!

لا أدري أي عاطفة تحمل على حساب أحكام الشريعة وفقه الجهاد، ولكن ما تبين لي أنك تعكس جهلا كبيرا بفقه الجهاد والاغتيالات وأحكام الردة وأحكام القتل؟

وانصحك أن ترجع للمراجع الشرعية والجهادية في هذا الباب، لأنني لا أستطيع أن أعلمك هذا العلم الزاخر في رد تلغرامي، ولكن تعاطفك مع أهل الردة ، واعتراضك على قتل المرتدين بكل الطرق سواء الاغتيالات أو التفجيرات! وتشبثك بفيديوهات الجزيرة، لا يبعث أبدا بالاطمئنان.


ثم يقول ليكشف عما بداخله : وعلى ذكرِ الفتوى، لا يَفوتُنا التعليقُ على الكلامِ الذي افتتِحَ بهِ الإصدار، وهوَ مقطعٌ صوتيٌّ لِّلشيخِ «أبي رَملةَ محمدٍ أحمدَ روبلي» رحمهُ الله، والذي يُعلقُ فيهِ على قولِ الله تعالى: «ومَن لَّم يَحكمْ بمَا أنزَلَ الله فأولئكَ همُ الكافرونَ» فيقول:

«فهذهِ الآيةُ بينَتْ حكمَ الله تعالى في:


1الحاكمِ الذي يَحكمُ بغيرِ ما أنزلَ الله.
2والشرطيِّ الذي يَعتقلُ الناسَ بلا مُستنَدٍ مِّن شريعةِ الله.
3*والضابطِ في أجهزةِ المباحثِ الذي يَعتقلُ أو يَستجوِبُ المسجونينَ بقوانينَ تخالفُ أحكامَ الله.


فحكمُ هؤلاءِ جميعًا أنهم كفار، هذا حكمُ الله تعالى فيهِم، فلا يَحِلُّ لنا بأيِّ حالٍ مِّن الأحوالِ أن نُّدخلَهم في دائرةِ الإسلامِ بعدَ أن كفَّرَهمُ الله عزوجل، ولو عَجُّوا في المساجد».

هل سَمعتُم مِّن قَبْلُ بمِثلِ المكفِّرَينِ الثاني والثالث؟!، متى كانتِ المعصيةُ والظلمُ تُخرجُ الإنسانَ من دينِ الله؟!، على هذا الأساسِ يمكنُنا أن نُّكَفرَ حتى بعضَ الصحابةِ رضوانُ الله عليهِم، كعمرِو بْنِ العاصِ وابنهِ -رضيَ الله عنهما- في قصتهِما مع القِبطي، ويمكنُنا كذلكَ أن نُّكفِّرَ كلَّ من هبَّ ودَبَّ طالمَا أنهُ يخالِفُ أحكامَ الله ويَعصي أوامرَهُ ويَقعُ في نَواهيه!، والعِبرةُ هنا بعمومِ اللفظِ لا بخُصوصِ السبب، وما جنَى على التيارِ الجهاديِّ مثلُ الإطلاقاتِ غيرِ المنضبطةِ في هذا الباب.

قلت: الحمد لله أنك أظهرت حجم فقهك في مسائل التكفير ودرجة خلطك واضطرابك بضرب أمثلة لاتستقيم لتداري خوار منهجك. وانظروا معي كيف أنه يعتبر الضابط في أجهزة المباحث ومن يعتقل ويستجوب المسلمين ويعذبهم ويقتلع عيونهم لأجل الكفار والمرتدين بمسلم؟

انظروا الخلط في منهج الرجل المستخفي خلق وثائق أبود أبات، حين يرد على شيخ عالم كبير معروف في الصومال، قوله بردة الشرطة والاستخبارات التي تنفذ أوامر الطاغوت ؟ وتذل المسلمين وتخضعهم لجبروته، أنظروا كيف يدافع عنهم ويستنكر الحكم عليهم بالردة ويرى أن هذا جريمة في الجهاد؟

قلت: هنا وقف العجب، فكيف نتفق مع من يجعل المرتد مسلما ؟ كيف نتفق مع من يرى إسلام الاستخبارات؟!
وانظروا مرة أخرى كيف يلبس، جعل من أذرع الطاغوت وأدواته ، مجرد عُصاة؟ وخشي أن يصفهم بالمرتدين، لأنه جاهل أو أن منهجه منحرف عن منهج أهل السنة والجماعة.

أرأيتم الفرق بين المجاهدين وبين المرجفين؟

أرأيتم كيف وصل به الحال لنقد كل عمل جهادي للمجاهدين في الصومال وإنكاره قتل جنود الردة؟ ( إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا) لم تخطر بقلبه حين تجرأ على أسلمة المرتدين من جنود الطواغيت والكفار.

هنا لا أجد أن أقول: إلا أن الفرق بين منهج المجاهدين ومنهج المسالمين لأهل الردة – والذين يتورعون في تكفير المرتد- لا يمكن أين يرضي المستخفي خلف قناة الوثائق التلغرامية، والذي في رد واحد كشف عن اضطراب كبير:
الأول حين أعلن أنه لم يعترض على الإصدار، وأنه ضد التفجيرات التي قد يقتل فيها مسلمون، ثم خرج ينتقد الاغتيالات بعينها والتي لا يقع فيها مسلمون! أي أن مبدأ استنكاره ليس على استهداف المسلمين بل على الجهاد بعينه وقتل المرتدين بذاته!


ثم ليبرر سقوطه ، يخالف المستند الشرعي للعالم الشيخ «أحمد روبلي رحمه الله» ويستهجن تكفير الاستخبارات والشرطة؟ ليتبين أن مبدأ الإنكار لديه لا يستند لحكم الإسلام في المرتد بل لانكسار قلبه وإشفاقه على المرتد النائم؟! أو المرتد الذي يمشي في طريق خالٍ ثم يستهدف بالاغتيالات! يا لبؤسه!


ثم ختم قائلا: هذهِ بعضُ النقاطِ التي أحبَبنا أن نَّذكرَها استجابةً لِّبعضِ الإخوةِ الذينَ طالَبونا بمزيدٍ مِّن التوضيحِ حولَ الأمر، وأشكلَتْ عليهِم بعضُ الردودِ التي انشغلَ أصحابُها باللَّتِّ والعجنِ دونَ أن يُّجيبوا على تساؤلاتِنا، راجينَ مِنهم مُّستقبلا أن يَّحترِموا عقولَ من يُّتابعُهم، والله يَغفرُ لنا ولهم، ويَهدينا وإياهم لما يُحبُّهُ ويرضاه.

قلت: وأنا أتركها لله ليحكم بيننا، فقد بينت خوار ردودك وكشفت ضئالة فقهك وظلمك للمجاهدين في الصومال، وأوضحت للقراء درجة ضعفك في الأحكام الفقهية والجهادية، ودرجة خلطك التي على طريقتك لن نقتل مرتدا واحدا، إما لأنه في مكان فيه مسلم واحد، أو لأنه نائم أو لأنه في مكان قد يجرح قتله مشاعرك وأنت تشاهد!


والخلاصة لدي أنك لست مؤهلا ولا تحمل الكفاءة لتوجيه اللوم والنقد بهذا المستوى للمجاهدين في الصومال. لأن ردودك مضطربة وعاطفية تنتصر لنفسك على حساب أحكام الشريعة.

ولن يضر المجاهدين أمثالك، بل الحمد لله أن إذا أراد الله نشر فضيلة طُويت‏ أتاح لها لسان حسود

وإني أفتح الباب كاملا لكل من لديه مشكلة أو ريبة مع جهاد الصومال، لأرد على كافة تساءلاته، لأن المسلم التقي، عليه أن يتبين قبل أن يبتلع كل اضطراب يبثه من صدق نفسه أنه على منبر التوجيه، وهو مجرد مشاهد من خلف قناة تلغرامية تتأثر ردوده بالعواطف والفيديوهات وما يهضمه عقله من أدوات الإعلام.


ولا أقول أن المجاهدين لا يخطأون ولكن رحم من عدل وأنصف في تقدير أخطائهم!

فأرجو أن نرتقي قليلا في نقد المجاهدين، لأن من يرى إسلام الاستخبارات ويعتبرهم عصاة فلا يمكنه أن يوجه اللوم للمجاهدين!

من يرى أن قتل المرتد في عملية نوعية محددة كالاغتيالات لا يجوز، لا يؤخذ بنقده لغيرها من عمليات لأن منطلقه فاسد!
من يرد النصوص من عالم بدموع وتباكي على مرتد! بحجة أنه مجرد عاصِ لن ينصر الإسلام ولو تستر بألف حجة وحجة!


من يتحدث من فوق برج عاجي لا ينزل للأرض مستكبرا! لن يقبل أي رد أكتبه له ومهما كان قويا، لأنه ألف الكبر ولن يتنازل للمجاهدين في حق، فنفسه البشرية تأبى ذلك!


من يبكي للمرتدين ولا يبكي لقتلى المسلمين بالمئات على أيدي هؤلاء المرتدين، بئس المكانة التي وضع نفسه فيها!


من يزدري جهادا أقام صرح الإسلام في الصومال، لا ينفع أن يتحدث عن الجهاد أو ينتقده، بل ليدس رأسه كالنعامة في التراب لأنه لم يبلغ معشار تضحيات هؤلاء المجاهدين الذين يصفهم بأخس الصفات ويطعن في دينهم وجهادهم من خلف كرسي وشاشة لم يكلف نفسه قاعدة تبينوا!.


من يرفض كل بينة للمجاهدين ويتمسك بأخبار العملاء والأعداء، كبر على تحليلاته أربعا!


والله لن تعدو قدرك، وما زادني الله فيك إلا بصيرة.
والحمد لله على نعمة الجهاد التي تكسر ظهر المرجف.

بقلم : مسيرة الصمود
12 جمادى الآخرة ١٤٤٠ للهجرة الموافق ل 17 شباط ٢٠١٩