الشيخ بلال خريسات

بين مادتي التفريط و الغلو للشيخ المجاهد بلال خريسات أبو خديجة حفظه الله

شارك

 

 

 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

ثم أما بعد :

يقول الحق تبارك وتعالى :

{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ}

قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى :

[يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم:

{ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ } أي :

[لا تتجاوزوا وتتعدوا الحق إلى الباطل، وذلك كقولهم في المسيح، ما تقدم حكايته عنهم. وكغلوهم في بعض المشايخ، اتباعا لـ { أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ }أي :

تقدم ضلالهم. { وَأَضَلُّوا كَثِيرًا } من الناس بدعوتهم إياهم إلى الدين، الذي هم عليه. { وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ } أي: قصد الطريق، فجمعوا بين الضلال والإضلال، وهؤلاء هم أئمة الضلال الذين حذر الله عنهم وعن اتباع أهوائهم المردية، وآرائهم المضلة]

وقد نهى النبي- صلى الله عليه وسلم عن الغلو حتى في الدين، فقد روى الإمام أحمد والنسائي وابن ماجة والحاكم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [إياكم والغلو في الدين فإنما هلك من كان قلبكم بالغلو في الدين]

وروى البخاري عن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [لا تطرونى كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله]

وروى مسلم عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [هلك المتنطعون. قالها ثلاثة]

والمتنطعون هم المتشددون المتجاوزون للحدود التي جاءت بها تعاليم الإسلام

قال الشعبي:

[ ما ذكر الله لفظ الهوى في القرآن إلا ذمه. قال: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وقال: وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى وقال: وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى وقال: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ]

وقال أبو عبيدة:

[ لم نجد الهوى يوضع إلا في الشر لا يقال: فلان يهوى الخير إنما يقال يريد الخير ويحبه]

وقيل:

[سمى الهوى هوى لأنه يهوى بصاحبه في النار. وأنشد في ذم الهوى]

إن الهوى الهوان بعينه … فإذا هويت فقد لقيت هوانا

وقال رجل لابن عباس رضي الله عنهما :

[الحمد الله الذي جعل هواي على هواك. فقال ابن عباس: كل هوى ضلالة]

وأصل [الغلو] في كل شيء مجاوزة حده الذي هو حده

يقول ابن فارس – رحمه الله تعالى :[العين واللام والحرف المعتل أصل صحيح يدل على ارتفاع ومجاوزة قدر]

يقال غلا غلاء فهو غالٍ، وغلا في الأمر غلواً أي:

[جاوز حده، وغلا القدر تغلي غلياناً، فالغلو: هو مجاوزة الحد]

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :

[الغلو: مجاوزة الحد، بأن يزاد في الشيء، في حمده أو ذمه على ما يستحق ونحو ذلك]

وعرفه الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى بأنه:

[المبالغة في الشيء والتشديد فيه بتجاوز الحد]

ويزيد الشيخ سليمان بن عبد الله رحمه الله تعالى الأمر وضوحاً فيحدد ضابط الغلو فيقول:

[وضابطه تعدى ما أمر الله به، وهو الطغيان الذي نهى الله عنه في قوله:

﴿ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي ﴾]

قال الإمام الشاطبي  رحمه الله تعالى في بيان من تسمى فرقة خارجة عن أهل السنة والجماعة:

[إن هذه الفرقة إنما تصير فرقاً، بخلافها الفرقة الناجية في معنى كلي في الدين، وقاعدة من قواعد الشريعة، لا في جزئي من الجزئيات]

ونحن نعلم أن الشرك شركان ، شرك أكبر مخرج من الملة ، شرك أصغر غير مخرج من الملة

وكذلك الغلو فمنه ماهو مخرج من الملة كغلو المريدين في مشايخهم كمن يعتقد فيهم الغيب وقضاء الحاجات وتفريج الكربات وطلب الغوث وتعجيل المسرات

ومتعلق ذلك أن يكون عائداً بالإبطال على أمر مجمع عليه متواتر من الشرع معلوم من الدين بالضرورة

وما دون ذلك هو تجاوز لحدود الله عز وجل بالزيادة عليها زيادة تقتضي الوقوع فيما حرم الله من المعاصي، مما لم يلزم منه تكذيب بكتاب الله عز وجل و لا بشيء مما أرسل به رسوله صلى الله عليه وسلم

وهنا لابد من تنبيه ألا وهو :

[ إنّ الغلو في حقيقته حركة في اتجاه القاعدة الشرعية والأوامر الإلهية، ولكنها حركة تتجاوز في مداها الحدود التي حدّها الشارع فهو مبالغة في الالتزام بالدين، وليس خروجاً عنه في الأصل، بل هو نابع من الرغبة في الالتزام به] <منقول >

 

وأنا هنا لست بصدد الحديث عن الغلو وإنما كان ذلك مدخلا إلى حديث آخر وهو المعاكس له في القوة والاتجاه

 

التفريط:

قال أهل اللغة في تعريفه :

[مصدر قولهم: فرط في الأمر يفرط بمعنى قصر، وهو مأخوذ من مادة (فرط) التي تدل على إزالة شيء عن مكانه، وتنحيته عنه. يقال: فرطت عنه ما كرهه، أي نحيته، هذا هو الأصل، ثم يقال: أفرط إذا تجاوز الحد في الأمر. يقولون: إياك والفرط، أي لا تجاوز القدر. وهذا هو القياس، لأنه إذا جاوز القدر فقد أزال الشيء عن جهته، وكذلك التفريط، وهو التقصير، لأنه إذا قصر فيه فقد قعد به عن رتبته التي هي له]

[قال علي- رضي الله عنه: [لا يرى الجاهل إلا مفرطا]

وقال رضي الله عنه: [يهلك في رجلان: محب مفرط يقرظني بما ليس في، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني]

[قال ابن عمر- رضي الله عنهما- لما بلغه حديث أبي هريرة في فضل اتباع الجنائز: لقد فرطنا في قراريط كثيرة]

[قال أبو جعفر: كان ابن عمر إذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا لم يعده، ولم يقصر دونه]

[قال سعيد بن المسيب: لما صدر عمر ابن الخطاب- رضي الله عنه- من منى أناخ بالأبطح، ثم كوم كومة بطحاء، ثم طرح عليها رداءه واستلقى، ثم مد يديه إلى السماء، فقال: اللهم كبرت سني، وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط. وذكر خطبته]

[عن ثابت الشيباني قال: كنا مع أنس ابن مالك فأخر الحجاج الصلاة، فقام أنس يريد أن يكلمه فنهاه إخوانه شفقة عليه منه، فخرج فركب دابته فقال في مسيره ذلك: والله ما أعرف شيئا مما كنا عليه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلا شهادة أن لا إله إلا الله، فقال رجل: فالصلاة يا أبا حمزة؟ قال: قد جعلتم الظهر عند المغرب، أفتلك كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟]

[قال أبو جعفر الطحاوي- رحمه الله تعالى- في الطحاوية: ودين الله في الأرض والسماء واحد، وهو دين الإسلام، وهو بين الغلو والتقصير، وبين التشبيه والتعطيل، وبين الجبر والقدر، وبين الأمن واليأس]

قال ابن الجوزي- رحمه الله تعالى :

[الويل كل الويل على المفرط الذي لا ينظر في عاقبته]

قال ابن كثير- رحمه الله تعالى في معنى قوله تعالى: { ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا}

[لا تطع من شغل عن الدين وعبادة ربه بالدنيا، والحال أن أعماله وأفعاله سفه وتفريط وضياع، ولا تكن مطيعا له ولا محبا لطريقته بما هو فيه]

قال الماوردي في قوله تعالى: {وكان أمره فرطا}  فيه خمسة تأويلات، أحدها:

[ضيقا، وهو قول مجاهد، الثاني: متروكا قاله الفراء، الثالث: ندما قاله ابن قتيبة، الرابع: سرفا وإفراطا قاله مقاتل، الخامس: سريعا، قاله ابن بحر، يقال: أفرط إذا أسرف، وفرط إذا قصر]

[وقال في قوله تعالى: {أن يفرط علينا} فيه وجهان:

[أحدهما أن يعجل علينا]

الثاني: [يعذبنا عذاب الفارط في الذنب وهو المتقدم فيه]

ويقال لمن أكثر في الشيء: [أفرط، ولمن نقص منه: فرط]

[وقال ابن عطية في قوله تعالى:{وكان أمره فرطا}

[يحتمل أن يكون الفرط بمعنى التفريط والتضييع، أي كان أمره الذي يجب أن يلزم ويهتم به من الدين تفريطا، ويحتمل أن يكون بمعنى الإفراط والإسراف، أي كان أمره وهواه الذي هو سبيله إفراطا وإسرافا]

[قال القرطبي في قوله تعالى:{وكان أمره فرطا}  قيل: [هو من التفريط الذي هو التقصير وتقديم العجز بترك الإيمان، وقيل: من الإفراط ومجاوزة الحد، وكان القوم قالوا: نحن أشراف مضر إن أسلمنا أسلم الناس، وكان هذا من التكبر والإفراط في القول]

[قال الطبري في قوله تعالى:  {إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى}  الإفراط:[ هو الإسراف والإشطاط والتعدي، والتفريط: التواني]

يكثر الحديث عن الغلو وفي التحذير منه ومن خطورته ومن آثاره المدمرة  إلا أننا وفي الوقت نفسه لا نسمع حديثاً عن التفريط والتمييع والانحلال والانسلاخ من الدين وشعائرة

فنجد من يتهم شريحة من أهل العلم بأنها تقدم مادة الغلو والتكفير

فمن يحذر من تكرار المكرر وتجريب المجرب بقيادة الحراك في الجزائر محذراً من الوصول إلى نفس النتيجة التي لا يرى المشار إليه [علي بلحاج] بديلا عنها يتهم  بأنه يقدم مادة الغلو والتكفير

بينما يعتذر المروج له بأنه أحق من تتحقق على يديه المقاصد الشرعية، ونحن نعلم أن أعظم المقاصد الشرعية هي تحقيق معنى العبودية لله وحده في كافة مناحي الحياة، أليس هذا في حد ذاته يعد تقديمها لمادة التفريط والانحلال عن الدين في متابعة طريقة من ترشحون لقيادة الجماهير،

أليس كيل الثناء والمديح على رأس من رؤوس الضلال والإشادة به وبمواقفه فقط لكونه ناصر وساند القضية الفلسطينية بعد خروج القيح والصديد من فمه القذر في فتاويه التي تناقلها الركبان وبلغت الآفاق في جواز قتال [المسلم عنده ] في صفوف القوات الأمريكية إبان قتالها للإمارة الإسلامية في أفغانستان خوفاً على سحب جنسيته، وكذلك فتواه في جواز تعري الفتيات المسلمات في حصة الرياضة أمام المدرس خوفاً من تأثر مجموعها في نهاية الفصل،وترحمه على بابا الفاتيكان، وقوله لو أن الله عرض نفسه على الناس لما تحصل على نفس النسبة في الانتخابات المصرية، أليس هذا الثناء والمديح على هذا [المرتد الضال يوسف القرضاوي] يعد تقديما لمادة التفريط والانسلاخ الديني والخلقي

أليس الترحم على خاشقجي يعد تقديما لمادة التفريط والتمييع في مقابل ما يقدمه من مدح وثناء للعلمانية ومطالبته بها مع بيان محاسنها وأثارها، فيكون التحذير من هذه القاذوارات تقديما لمادة الغلو بينما لا يعد الترحم والسكوت عنه تقديما لمادة التفريط والتمييع؟؟؟

الحديث عن الحاج أمين الحسيني وجعله في مصاف العظماء مع مطالبته بأن تكون فلسطين دولة ديمقراطية كما ذكر في رسالته إلى هيئة الأمم المتحدة آنذاك

أليس هذا يعد من تقديم مادة التفريط والتمييع والانحلال؟؟؟

القول بأن حركة حماس مهما فعلت ومهما نقل عنها هكذا بإطلاق فلن أكفرها [لماذا] الجواب [لأني أعلم أنها إذا تمكنت إقامة الدين]

مهما يصدر عن حماس من أقوال أو أفعال فلن تكفر هكذا بإطلاق أو دون تقييد أو تحديد أو توضيح

أليس هذا تقديما لمادة التفريط والانسلاخ عن الدين

أليس هذا إذن عام لحماس بأن تقوم بما تريد وتفعل ما تشاء بحجة توقعات مبينة على توهمات أثبتت الأحداث أنها مجرد خزعبلات؟؟؟

أليس هذا مخالفا لما سطره في سؤاله عن حماس كونها لم تعلن غزة إمارة إسلامية على غرار حركة طالبان  والتي كان الجواب فيها عن فعلهم : [هذه الجاهلية التي لا إسلام فيها!!!]

أم أن المدافع عن فلسطين يحق له ما لا يحق لغيره

ألا يعد هذا تقديم لمادة الانحلال والانسلاخ عن الدين ولمادة التفريط والتمييع ناهيك عن حالة التخبط والضياع في الأحكام والتوصيف؟؟؟

الدعوة إلى الالتفاف حول الغرياني وتقديمه في قيادة المجاهدين مع علمنا بعقيدة الإرجاء المتشبع بها وبكيفية التفكير بالعقلية الإرجائية مع ولي الأمر والسلطان

أليست هذه الدعوة إعادة إلى تكريس الواقع نفسه وتقديما لذيول الذل والتبعية وزيادة في الانتكاس والانحدار؟؟؟

أليس المبتدع الداعي إلى بدعته يقتل إن لم ينكف عنها فكيف إن كان داعياً إلى بدعة مكفرة كما سطرتم في فتواكم ومقرر في مقالكم، فما بالكم اليوم تدعون إلى الالتفاف حول هذه المرجعيات الخرفة الداعية إلى البدع المكفرة؟؟؟

إن استلال سيف الغلو بحجة ما أحدثه البغدادي وزمرته

وبسبب بعض الاختلافات العلمية في بعض المسائل لا يعني أبدا الانسداح أمام كل قضية بدعوى الوسطية والاعتدال وتنقية الصف مما علق به من الشطحات الغالية

إن الزعم بأن التيار الجهادي يحتاج إلى تنقية مما علق به وثورة داخلية على موروثه العلمي العقدي منه والفقهي على حد سواء ماهي إلا أكذوبة وفرية تلمعون بها ذواتكم المضطربة

إن المسائل الخلافية تزخر بها كتب السلف ولو جعلنا كل قول مخالف في خانة الغلو والتطرف لشمل ذلك سادات هذه الأمة من الصحابة الأخيار والتابعين الأبرار

إن معالجة الغلو والأقوال المخالفة للكتاب والسنة لا تكون بنقلها إلى معارك جانبية لا علاقة لها بأصل الموضوع، المعالجة تكون بعرضها على الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة، لا أن تختزل في منظور رجل واحد

صنع من نفسه حاكما على الأقوال والأفعال

إن الدفاع عن الإسلاميين الذين اختاروا سبيل الديمقراطية وسيلة لإقامة الدين فكانوا مشركين به بتحاكمهم إلى قوانينه ونظمه والتزامهم به، ليس مبررا لمهاجمت من يكفرهم ويصفهم بالردة بأنه مقدم لمادة الغلو والتكفير، قوم مارسوا الكفر قولا وعملا وإن كانوا غير معقدين له يعذروا، وقوم حكموا عليهم بموجب فعلهم وقولهم يوصفون بالغلو والتكفير سبحانك ربي هذا بهتان عظيم

إن الظن بأن حقيقة الواقع وما يدور فيه من أحداث لا يحسن قراءتها إلا النزر اليسير من الناس، والذهاب فيما يطرح من قرارات وتقعيدات يصعب إدراك فهمها وسبر أغوارها إلا لذوي العقول المنفتحة يعد من الأقوال الباطلة المجانبة للحقيقة والصواب، بل إن أصحابها هم أولى الناس بها، فهذه الإنطلاقة التي وقف عليها الكثير من الاخوة المجاهدين عرفوا حقيقتها وحقيقة المروجين لها ولن يعودوا إلى المربع الأول في هز الرؤوس والاتباع

أخيراً

 

ما يجب على المجاهدين معرفته اليوم هو أن الأسماء الكبيرة التي لمعت في سماء البذل والعطاء قد ذبلت في أشد المواقف حرجا وشدة ولم يكونوا أهلا لإدارة اللحظة الحرجة من الأحداث وليس هذا فقط في حق القيادات بل يشمل بعض العلماء الذين يتحيزون مع الواقف كما جاء في المثل؟؟؟

فإذا وقع الفأس بالرأس قالوا إنا برءاء منكم ومما أحدثتم، اليوم يهاجمون الغلو وغداً وعندما يكتشفون مآلات نظرياتهم سيتحيزون إلى الجانب الآخر مهاجمين المتميعين والمنحلين وهكذا دواليك

لذلك يجب أن نحتاط في تجاربنا مع هؤلاء القادة الذين ينظرون إلى من هم دونهم مجرد أرقام بل أصفار وإلى هؤلاء العلماء الذين لا ضير عندهم أن تموت الأمة في سبيل إثبات رأيهم واختياراتهم

و هاهم اليوم ينظروون للتأقلم مع الواقع والعيش معه فليس بالإمكان أفضل من ذلك بل والمحافظة عليه فهذا أقصى ما يأملون،

 رحم الله تلك الكلمات التي سطرتها لحظات الألم والحرمان في زنازن السجون والمعتقلات فلما فتحت الأبواب واتسع المقام أغمضنا العين عنها وكأنها من جملة الغرباء والمجهولين

 

وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين

 

بقلم الشيخ المجاهد بلال خريسات « أبو خديجة» حفظه الله

5 شعبان 1440 للهجرة الموافق ل  10 نيسان 2019

مؤسسة بيان للإعلام الإسلامي

 

التحميل

4.5 MB