الشيخ أبو يحيى الجزائري

#جديد – الظلم والمظلومية – كتبه الشيخ أبو يحيى الجزائري – حفظه الله- الجمعة 11 شوال1440

شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الظلم والمظلومية


 

في كل صلاة نقرأ فاتحة الكتاب التي من آياتها “مالك يوم الدين “ أي يوم الجزاء بالعدل، قال تعالى:”وما أدراك ما يوم الدين، ثم ما أدراك ما يوم الدين” وفي هذا تذكير لنا بالله واليوم الآخر ويخاف العبد مقام ربه ونستعد للحساب، وفيه إنذار للظالم عن ظلمه -وأعظم الظلم الشرك بالله-وبشرى للمظلوم وتسلية، حتى أن الشاة الجلحاء ستقتصُّ من الشاة القرناء، وتأمل في أدعية النبي صلى الله عليه وسلم -الذي كان أعدل البشر وأقسط الخلق بأبي هو وأمي-سواء في أذكار الصباح والمساء والنوم كما في حديث أبي بكر رضي الله عنه “وأعوذ بك أن أقترف على نفسي سوءا أو أجره إلى مسلم”

وإذا خرج من منزله صلى الله عليه وسلم كما روت أم سلمة رضي الله عنها “اللهم إني أعوذ بك أن أضلّ أو أزلّ أو أظلم أو أُظلم أو أجهل أو يُجهل عليّ”

وإذا سافر صلى الله عليه وسلم كما في حديث عبد الله بن مغفل رضي الله عنه ” اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب ومن الحور بعد الكور، ومن دعوة المظلوم، ومن سوء المنظر في الأهل والمال” رواه مسلم

وإن من مقاصد القتال في سبيل الله منع الظلم ورفعه،قال تعالى:”وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة” أي قاتلوهم حتى لا يكون شرك ولا يفتن مؤمن عن دينه “ويكون الدين لله
وقال تعالى”وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان…
وقال تعالى:” أذن للذين يُقاتلون بأنهم ظُلموا وإن الله على نصرهم لقدير

 

لكن لابد أن تعلم أن الظالم قد يدعي المظلومية وهو كاذب،كما قص الله علينا في سورة يوسف
قال تعالى:”وجاؤوا أباهم عشاء يبكون
(ضربني وبكى)
وقال تعالى:”قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا…
(وسبقني واشتكى)

وهكذا الكفار ادعوا أن الرسل عليهم السلام ظلموهم!

كي يقنعوا أنفسهم وأتباعهم بمحاربة النبيين عليهم الصلاة والسلام، كما قالوا عن موسى عليه السلام “يريد أن يخرجكم من أرضكم”

وقالوا عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أنه عاب آلهتنا وسفه أحلامنا وفرق كلمتنا وقطع أرحامنا،وهكذا عبد الله بن سبأ اليهودي اخترع أسطورة أن الصحابة الكرام ظلموا أهل البيت رضي الله عنهم أجمعين وصار يعزف على هذا الوتر، وكان هذا بداية دين الرافضة الذين صاروا يكفرون أهل السنة ويقتلونهم بزعمهم أن أهل السنة هم من قتل الحسين رضي الله عنه !

ونحن أحق بعليٍّ وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم من هؤلاء الرافضة والنصيرية،-ونبشر الرافضة واليهود والصليبيين أن الله القوي العزيز سيهلكهم في بلاد الشام المباركة إن شاء الله-

 

وتجد دعوى المظلومية الزائفة اليوم حتى عند بعض الفصائل،كافتراء بعض الكذابين مثلا أن الحراس يكفرون الهيئة !
استمرارا في التلبيس أو تهيئة للغدر،ولا يوجد أحد في الحراس يكفر إخوانه في الهيئة

قال الله تعالى:”يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين
وهكذا كذبة أن المجاهدين متخاذلون وتفضيل الدرع عليهم!!
وقد أعاننا الله على الإغارات والإعداد، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ولا نزكي أنفسنا
فذنوب الجميع كثيرة يا أرحم الراحمين،والاستراتجية العسكرية تقتضي التوكل على الله وحده، والضربة القاضية على الرأس، والخدعة في الحرب والذكاء، والألغام والقنص والمضادات والثقيل والكمائن، والله هو النصير والحفيظ للمجاهدين

اللهم اجمعنا تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله إعلاء لكلمة الله وإقاما لشريعته العادلة،كن من أنصار البرهان والدليل ولا تتعصب لا لشخص ولا لفصيل

قال عز وجل:” واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
اعتصموا بحبل الله والقرآن فتهتدوا وتنتصروا وتفوزوا
ولا تعتصموا بحبل تركيا والدولار فتخسروا وتنهزموا وتخذلوا،وقال سبحانه:”وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان”
وقال تعالى:”وأمرهم شورى بينهم”

اللهم ربنا هب لنا من لدنك أميرا أسوته رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكون صاحب علم عادلا قويا أمينا إنك سميع الدعاء
مثل الملا عمر وأسامة بن لادن والزرقاوي… رحمهم الله
ربنا واحفظ أمة نبيك صلى الله عليه وسلم من شر المنافقين ومن شر الأئمة المضلين،

قال تعالى:” لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا”
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ”

وقد عرف كل الإخوة العقلاء خطر أمراء فُجّارٍ يكذبون ويظلمون، أو ضرر أمير فاشلٍ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين” متفق عليه،

والحمد لله الذي جعل في القرآن الحكيم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلول لكل مشكلة، والشفاء من كل داء، والهدى من كل ظلمة،
قال تعالى:” وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب”

والحمد لله رب العالمين.

كتبه الشيخ أبو يحيى الجزائري
الجمعة 11 شوال1440