الشيخ أبو يحيى الجزائري

#جديد #مهم #مهم نصيحة من أخيكم أبي يحيى الجزائري

شارك

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

نصيحة من أخيكم أبي يحيى الجزائري

 

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين

أما بعد:

أُذكِّر نفسي وإخواني المسلمين أجمعين،
أُذكِّر أصحاب البلاء الصابرين المحتسبين من المغرب الإسلامي إلى تركستان الشرقية مرورا بالشام واليمن والعراق والمضطهدين من أهل السنة في إيران،
أُذكِّر الذين أوذوا في سبيل الله والمظلومين في سجون طغاة آل نهيان وآل سعود والسيسنياهو…

يقول الله تعالى:” يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين، ولا تقولوا لمن يُقتل في سبيل الله أمواتٌ بل أحياءٌ ولكن لا تشعرون، ولَنبلُوَنَّكم بشيء من الخوف والجوع ونقصٍ من الأموال والأنفس والثمرات وبشِّر الصابرين، الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون”

وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنه:” يُؤتى بأشد الناس بؤسا في الدنيا فيُغمس غمسة في الجنة ثم يقال له يا ابن آدم هل رأيت من بؤس قط هل مر بك بؤس قط فيقول لا يا رب،ويؤتى بأنعم أهل الدنيا فيُغمس غمسةً في النار ثم يقال له يا ابن آدم هل رأيت من نعيم قط هل مر بك من نعيم قط فيقول لا يا رب “
فهذه غمسة فكيف بمن هو خالد فيها !

 

جزاكم الله خيرا أيها المجاهدون والمسلمون في الشام على جهادكم وصبركم، واعلموا أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا، واعلموا أننا في تمحيص وسلسة ابتلاءات يعقبها النصر للفئة المؤمنة الصابرة ولو كانت قليلة -اللهم اجعلنا منهم- وتأمل في قصة بني اسرائيل مع نبيهم -عليه السلام- كيف ابتُلوا بامتحانات متتالية فبعث الله لهم طالوت ملكا يقاتلون في سبيل الله معه لكن أصحاب الهوى لم يستجيبوا رغم أن الله هو الذي اصطفاه عليهم على لسان نبيهم وزاده بسطة في العلم والجسم وأيده بآية التابوت والسكينة
ثم جاء ابتلاء النهر
“فشربوا منه إلا قليلا منهم “
ثم جاء امتحان التفوق المادي الهائل للعدو
” فلما جاوزه هو الذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنُّون أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين، ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبِّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين، فهزموهم بإذن الله وقتل داوود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين “

ونستنبط من هذه القصة بعض القواعد العسكرية الأساسية:
منها أن قاعدة القواعد قوله تعالى:” وما النصر إلا من عند الله ” وأهم مبدأ في القتال هو التوكل على الله وحده والصبر واستغفار ربنا والتوبة إليه وأهمية الدعاء والتضرع إلى الله،
قال تعالى:”وادعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين “

فالخوف من الله وحده ولا تخف من طائرات الروس والأمريكان، والطمع في رحمة الله وحده ولا تطمع في الأتراك العلمانيين المتآمرين،
ومن هذه القواعد أهمية الشورى الحقيقية -خاصة في زمن نقص العلم- وإصلاح منصب الإمارة الذي هو تكليف ومسؤولية عظيمة وليس تشريفا ولا تكريما
إمارة ثبات وشهادة، وحتمية تشاور أصحاب العلم والعقل والمسلمين الصادقين في اختيار رجل كطالوت صاحب علم وعدل وحكمة وشجاعة وكرم، قويا أمينا،
متأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم
وابراهيم وموسى عليهم الصلاة والسلام وأبي بكر وعمر رضي الله عنهم
اللهم هيء لنا من أمرنا رشدا،
ولا يرغب أي مسلم في إعادة مأساة حلب ودرعا والغوطة ودير الزور وأبو الظهور… التي كان من أسبابها قيادات كبيرة يتشابهون في أنهم لا يحبون الناصحين،
وفي قوله تعالى :” وقتل داوود جالوت “

التركيز على ضرب رأس الكفر فحسمت المعركة لصالح المسلمين بسرعة قال تعالى:” فقاتلوا أئمة الكفر “
هذا الذي دعوت له من التوكل على الله والتركيز على رأس العدو أو قلبه وهو الساحل وما قاربه فهناك الروس والنصيرية وقراهم(وجبل الأكراد أهم استراتيجيا من التركمان)، أو ضربات نوعية في عمق العدو أو ضرب غرف عمليات العدو بحماة مستعينين بالله، أو ضرب مؤامرة أستانا بالعمل على مناطقها، وهذا الذي عمل به الشيخ أسامة بن لادن اليمني “والحكمة يمانية” في عمليات سبتمبر،

ومن ذلك استعمال المبدأ العسكري النبوي “ألا إن القوة الرمي ” فداوود عليه السلام سمى الله وأحسن الرماية والتسديد فقضى الله برميته على جالوتَ، وهذا الذي دعوت له المجاهدين بحماة أن يستعملوا المدفعية والمضادات والألغام والقنص وعدم الاستهتار بدماء المجاهدين الصادقين،

وتبًّا لمن يحافظ على سلاحه الثقيل أكثر من اهتمامه بالمجاهدين،
ومن ذلك استعمال حديث النبي صلى الله عليه وسلم (الحرب خدعة) فداوود عليه السلام ضرب العدو في مكان أو زمان لا يتوقعه والخدعة تشمل مبدأ المباغتة كما تشمل ضرب الأعداء بعضهم ببعض، فالفرق

كبير بين الخدعة المشروعة والخيانة المحرمة وبين الكيد ونقض العهد، وهذا الذي أدعو له دائما من استعمال الذكاء والكمائن… وترك الخطط التقليدية أو الغبية وعدم الاستهتار في الدماء، والواجب تشكيل لجان شرعية عسكرية متخصصة لمحاسبة العسكريين إن وجد منهم استهتار في الدماء وأخطاء خطيرة في المعارك،
وسنة التدافع الذي ذكرها الله:” ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض”
تقتضي أن يقاتل المسلمون عباد الله في سبيل الله ونصرة الحق كأنهم بنيان مرصوص كما أن الكفار والمنافقين يتحزبون نصرة للباطل، قال تعالى:” الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا”

وهذا الذي أدعو له دائما من اجتماع المجاهدين الصادقين من كل المجموعات دون تقديس لغير القرآن والسنة ولا تعصب لاسم غير الإسلام، وسنة التدافع تقتضي الديمومة واستمرار الجهاد في سبيل الله، ولذلك نهيت عن إخضاع عبادة الجهاد في سبيل الله إلى سياسات الدول العلمانية فإن اختلفوا كان القتال وإن اتفقوا توقف القتال، بل نجعل القرارات الجاهلية تحت أقدامنا ونستمر في القتال في سبيل الله مقدمين مصلحة الإسلام في كل مكان وزمان حتى يفتح الله علينا وهو خير الفاتحين، ثم الواجب أن تكون ثمرة دماء الشهداء إقام الدين والشريعة سواء كان جهاد دفع أو جهاد طلب لعموم قوله تعالى:” وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله”

لا تكون فتنة: أي لا يفتن مؤمن عن دينه ولا يكون شرك
ويكون الدين كله لله: أي إقام الدين والشريعة
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله” والحديث عام يشمل قتال الدفاع وقتال الطلب ومن هنا يتبين لك الخطأ الكبير الذي صدر من بعض المشايخ -غفر الله له- من إباحته الدفاع تحت الرايات الوطنية بإطلاق ودون تفصيل،
رغم أن هدفها ليس تحكيم الشريعة بعد إسقاط النظام!

واعلموا إخواني المجاهدين في سبيل الله أننا أحرص وأشفق وأرحم عليكم من بعض هؤلاء الأمراء والحفاظ على دينكم وأرواحكم وثمرة جهادكم هو سبب أساسي في الاختلاف بيني وبينهم
“والله خير حافظا وهو أرحم الراحمين”

واعلموا إخواني كذلك أنني لست قاعدا عن القتال في سبيل الله ولا غائبا عن الميدان، ولا عندي غلو ولا إرجاء، ولا سعيدا بالمشاكل، ولا مغترا بنفسي، فتعالوا كلكم نتعاون وننسق للجهاد في سبيل الله نصرة لله ولرسله عليهم السلام وإنجاءً للمستضعفين من المؤمنين والمؤمنات،
وأذكركم بوجوب التبين والتثبت من الأخبار خاصة في زمن قلة الأمانة وسوء النقل وكثرة الكذب،

كما أقول لمن يخالفني
بيننا وبينكم كتاب الله سبحانه وتعالى

قال تعالى:” فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى االه والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا “

وأقول للرؤوس الجهال أنني لست عاجزا عن الرد عليهم ولكن شبهاتهم متناقضة تافهة حكايتها تغني عن الرد عليها،

كما أحذر الحاقدين من أن النار التي أشعلوها سيكونون أول من يُحرق بها
وأخاطب أصحاب الذكاء منهم أن محاولة اعتقالي أو اغتيالي قد تؤدي إلى انزلاق وتطورات قد يستفيد منها الأعداء،

بيننا وبينكم الحجة بالحجة والبرهان بالبرهان

في حوار علني مع رؤوسكم يحضر فيه كل الناس، والله المستعان على ما تصفون
وحسبنا الله ونعم الوكيل،

قال الله تعالى:” ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين، إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين، وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين، أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين”

كتبه الشيخ أبو يحيى الجزائري
20 شوال 1440