الشيخ بلال خريسات

#الآن #جديد – الخطاب الإعذاري للشيخ المجاهد بلال خريسات أبو خديجة حفظه الله

شارك

#الآن

#جديد

مؤسسة بيان للإعلام الإسلامي

تقدم:

 

الخطاب الإعذاري للشيخ المجاهد بلال خريسات أبو خديجة حفظه الله


 

يقول الحق تبارك وتعالى :

{ وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }

 

وقال جل ذكره :

{ يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُل لَّا تَعْتَذِرُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }

 

كلا الفريقين قالوا الكذب، واعتذروا بالباطل حتى ظنوا أنهم أصحاب حق وصدق، فن يتوارثه جيل بعد جيل.

 

بعض الناس يسلك هذا المسلك في التبرير والتلفيق والإعذار، فتجده يجمع بين المتناقضات دون أدنى خجل أو وجل. فيعذر الجميع من أجل التجميع متغافلا عن زلات وبيان المخالفات مقدم التبرير ولاغيا للتحذير، متساهل في الإعذار متجاهلا للأنكار. حتى أصبح الإعذار مذهبه الجديد وفقهه الوحيد يطل فيه برأسه في كل محفل ويسعى إليه بقدمه في كل منزل.

 

ولهذا جاء في الأثر :

(يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين)

 

العدول هم من ينقح العلم ويصفي مشاربه ويظهر معالمه ويبرز دلائله ويعريه من كل نقيصة وداخله. ويكون حارسا عليه يسهر طول ليله على بابه من هؤلاء السراق الغالين والمبطلين والجاهلين بمحاربة هؤلاء الثلاث تتضح لك صفات العدول.

 

ولهذا قيل :

[صيانة العلم والمفاهيم السنية وحفظها من العبث التصوري والتشويه السلوكي لأهل الإفراط والتفريط وأدعياء العلم حق وواجب شرعي لايضيعه شيء مثل تمكن الحزبية المقيتة في النفوس وسيطرة المنهج التبريري التلوني]

 

المقريزي ممن تأثر بابن خلدون:

[ولقد كان من تأثره أنه فسر الظواهر بالسببية لا كما يسوق رجال دين البلاط بالقدرية ليغطوا على فشل الحكام بالإدارة ولا كمن يبرر لجماعات التبديل وربطهم بالقدر في تحقيق النصر والغلبة]

 

واليوم نجد من يبث الأمل في نفوس الأمة، يتجاهل كثرت المثالب والمنكرات في بيان حقيقة الواقع، ظاناً أن تجاهل ذلك وعدم ذكره يعد من عوامل الإجتماع ونبذ الفرقة والتشرذم. متجاهلاً في الوقت نفسه الحديث عنها مع علمه أن التغافل عنها يعد تزويراً لحقيقتها وترويجا ًلباطلها وترخصاً لفاعلها بجعلها في زحمة المنكرات من المسلمات.

 

ربط الانتكاسات بزمن الانتصارات في ظل تكالب الباطل على معالم الحق وصروحه تواكل وانهزاميه وترحيل لكل انتكاس وانحراف.

 

الأقلام التي تدافع في تخليط قبيح بين شواهد الحق وبين سراب الباطل ستبقى حبيسة بين شهوات الانتصار وفضيلة الاعتراف.

 

والله ولينا وهو على كل شيء قدير

 

بقلم الشيخ المجاهد:

بلال خريسات [أبو خديجة] حفظه الله

4 ذو القعدة 1440 للهجرة الموافق ل 12 تموز 2019

مؤسسة بيان للإعلام الإسلامي

 

التحميل

2.3 MB
الوسوم