الشيخ بلال خريساتمؤسسة بيان

#جديد – دعوى إلى التمايز للشيخ المجاهد بلال خريسات أبو خديجة حفظه الله

شارك

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ثم أما بعد :

يقول الحق تبارك وتعالى : {وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}

نشاهد ونقرأ ونسمع ما يصدر في المنابر الإعلامية من مقالات وبيانات وصوتيات حول الخطاب التصالحي أو التجميعي وأن الواجب هو نبذ الخلاف وتوحيد الكلمة ورص الصفوف والابتعاد عن كل ما يعكر الأجواء ويضعف الائتلاف وأن هذا ما تحتاجه الساحة اليوم.

قلنا هذه الدعوة لا تتعارض مع الآية الكريمة بل أن الدعوة إلى التمايز والتمحيص بين العاملين في الدعوة والبيان والسنان من صميمها
فدعوى التصدي والقيام بواجب الوقت وهو دفع العدو الصائل شيء وبين بيان حال المتشبع بما لا يعطى شيء آخر

وهنا نقطة مهمة :

وهو أن دفع العدو الصائل ليس حكرا على الجماعات الإسلامية فهذا خيار يستخدمه الجميع كما أنه لم يعد خيارا تتميز به دون غيرها مع اختلاف الانطلاقات والمشارب التي يستقون منها.

الأمة اليوم تحتاج إلى هزة بل هزات عنفية لتستيقظ من سباتها. فرغم كل المأسي التي مرت بها إلا أنها مازلت تعمل داخل الإطار، وفي ضمن المنظومة .

ما نحتاجه اليوم هو ثقافة الوعي والبيان التي لا تحابي أحدا في خطابها ضمن الضوابط الشرعية التي تفرق بين القيام بواجب الوقت وبين بيان حال القائمين به فليس كل من قاتل لدفع العدو الصائل كان سنيا حنفيا .

وإن قال قائل بأن المدافعين للعدو الصائل لا يجوز الحديث عنهم وعن بيان انحرافهم فإن ذلك يوجب الطعن فيهم والطعن فيهم يعد تخذيلاً لهم ويذكر في ذلك كلاما لشيخ الإسلام رحمه الله تعالى.

قلنا الطعن فيهم في حال وأثناء الدفع لا يجوز وليس من الفقه والحكمه، لكن إذا انتقلوا إلى تطبيق الأجندات فحولوها إلى مشاريع وتطبيقات، كان الواجب على كل حريص ومتبصر بالمآلات الحديث عنهم وبيان خطرهم وخطر ما يساهمون في بنائه وإيجاده، فليس من الدين التغاضي عن الانحراف مقابل دعوى التوحد والاجتماع، فالتوحد لا يكون إلا على نصوص الكتاب والسنة مجتمعة وغير مجزءة أو منتقاه.

وهذا الشيخ أبو قتادة الفلسطيني حفظه الله تعالى ورعاه يقول في عهده القديم وقبل التحول الظاهر في فكره ومنهجه وهو يستدعي اصطلاح(الجرح والتعديل) ويبين أنه قابل للتطبيق على العلماء الذين يراهم (أقزاما متفيقهين)وهم كذلك، أكلوا على موائد السلاطين حتى أصابتهم التخمة، ثم يذهب لما هو أبعد من ذلك حينما ينحت مصطلحاته الخاصة التي يصنف بها هؤلاء العلماء لطوائف لا يجمع بينها سوى الكفر على حد قوله.

وهذه المصطلحات هي :

برلماني :

ويقصد منه أنه يرى جواز الدخول في البرلمانات، وهو شخص لا يوثق به ولا يُتعامل معه في المسائل الجهادية، ولا يُستشار في فقه الطائفة المرتدة المحاربة.

أرائتي :
من أهل الرأي، رجل بعيد عن النص والأثر، يغلب عليه جانب المصلحة دون الالتفات للحكم الشرعي، ولا يستشار في فقه الجهاد.

شيخ:
من أهل الفقه، بغض النظر عن كونه مقلّداً أو متبعا، ضعيف في فهمه لحال أهل زمانه.

موظف حكومة شركية:
لا يأتي منه خير، وهو كقول البخاري: فيه نظر.

سعودي :
خص بالذكر لعظم شرّه(كما يقول الشيخ ) وهو قريب من موظّف حكومة شركيّة، والسعودي ليس نسبة لمكان و قُطر ولكن نسبة لحكومة.

سلفيٌّ مزعوم :

شيخ، وقد يجمع بعض صفات الجرح الأخرى.

شَبه :
ويقصد به أبو قتادة الشيخ الأزهري الذي يصفه بأنه معمم جاهل.

خطيب :
تطلق على من عرف بالمقدرة الخطابية، وهي لا تعني جرحاً ولا تعديلاً.

موحّد:
أعلى درجات التعديل، مجاهد، فقيه، بصير بحال أهل زمانه، عالم بتوحيد الشرع والقدر.

مجاهد:
بصير بأمور الحرب والمكيدة.

سنني :
بصير بشؤون الحياة والسياسة و الحرب.

 

وللشيخ أبي قتادة الفلسطيني حفظه الله تعالى ورعاه مع العلماء والفقهاء وقفات فهذا الشيخ محمد قطب رحمه الله تعالى :

ورغم شهرته وذياع صيته إلا أنه لم يسلم من ميزان الجرح والتعديل عند الشيخ.
فمن أهم المآخذ عليه :

[ أنه لا يضع كثيراً النقاط فوق الحروف، بمعنى أنه يعتمد في كتبه طرح أسلوب التعميم دون ذكر أسماء الأشخاص صراحة بزعم أن دفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة، لكن هذه المصالح المرجوّة بترك التعرّض للأسماء الصحيحة في ظني هي مصالح وهمية ولن تتحقق، والـواجب علينا تسمية الأمور بأسمائها، ليتمّ تحقيق البيان]

[غير ذلك فهو ما زال يُستغل من بعض جماعات الانحراف كالإخوان المسلمين في تمرير أفكاره على الشباب المحبين له وخاصة عبارته القائلة أنه لا يخالف شيئا من فكر حسن البنا وجماعة الإخوان المسلمين، وهذه الكلمات مع خطئها الموضوعي هي خطأ كذلك أن لا يعلن الأستاذ موقفه الصريح من هذا التنظيم وأمثاله الذين يبنون على ظهره القصور، لأن الإخوان المسلمين يستخدمون اسمه متى يكون في اسمه المكسب والمغنم، ويطرحونه متى كانت فيه الخسارة والمغرم، ولهذا يمكن القول بأن محمد قطب يفقد عنصر التمرد، وهو عنصر ضروري ومهم]

المأخذ الثاني:
[ إن كثيراً من التحليلات التي يطلقها لبعض الأحداث السياسية المعاصرة تفتقد عنصر (الأرشيف) والدراسة المتأنية، فإن الكثير من العلماء يعتمدون على مبدأ (الفتح الرباني) في دراسة الواقعة وتحليل أبعادها]

لاحظ كلمة الفتح الرباني مع أن الشيخ يدخل هذه العبارة في كل خطاباته الحديثة وآراءه الجديدة.

إذن فبيان الصراط المستقيم وبيان حال متبعيه وبيان السبل المفرقة عن صراطه المستقيم وبيان القائمين والداعين إليها وعليها واجب كذلك.

يقول الحق تبارك وتعالى :
{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}

فالطريق الموصل إلى مراد الله ومرضاته هو صراطه المستقيم وكل طريق يخالف ذلك منقطع ومردود

أسأل الله أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى إنه على ذلك قدير وبالأجابة جدير.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
——————————-
بقلم الشيخ المجاهد: بلال خريسات [أبو خديجة] حفظه الله
20 ذو القعدة 1440 للهجرة الموافق ل 23 تموز 2019
مؤسسة بيان للإعلام الإسلامي

www.bayaan.info

 

التحميل

1.9 MB

 

الوسوم