الشيخ بلال خريسات

#جديد || الأضحية وما يتعلق بها من أحكام للشيخ المجاهد بلال خريسات ابو خديجة حفظه الله

شارك

الأضحية وما يتعلق بها من احكام
——————–

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ثم أما بعد :

يقول الحق تبارك وتعالى :{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ}

حديثنا عن الأضحية وما يتعلق بها من أحكام

الأضحية :

تعريفها :

الأضحية بضم الهمزة ويجوز كسرها ويجوز حذف الهمزة، وفتح الضاد – هي ما يذكى تقربا إلى الله تعالى في أيام النحر بشرائط مخصوصة، وكأنها اشتقت من اسم الوقت الذي شرع ذبحها فيه، وبها سمي اليوم يوم الأضحى.

مشروعيتها :

الأصل في مشروعية الأضحية :الكتاب والسنة والإجماع.
فأما الكتاب :
فقول الله سبحانه :{فصل لربك وانحر} قال بعض أهل العلم المراد به:الأضحية بعد صلاة العيد.
وأما السنة :
فعن أنس قال :[ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده، وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحها] رواه البخاري ومسلم.
وأجمع المسلمون على مشروعية الأضحية.

حكم الأضحية :

اختلف أهل العلم في حكم الأضحية، على قولين :

الأول :
أنها واجبة على الموسر :وهو قول ربيعة والأوزاعي وأبي حنيفة والليث وبعض المالكية، واستدلوا بأدلة منها :
أ- :قول الحق تبارك وتعالى :{فصل لبرك وانحر}
وأجيب بأن للعلماء في تأويل الآية خمسة أقوال أطهرها أن المراد :صل لله، وانحر لله.

ب- حديث جندب بن سفيان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :[….. من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح] رواه البخاري ومسلم.
وأجيب بأن المقصود بيان شرط الأضحية المشروعة، فهو كما قال لمن صلى راتبة الضحى مثلا قبل طلوع الشمس، إذا طلعت الشمس فأعد صلاتك.
ذكرها الحافظ في الفتح.
المجلد العاشر الصفحة السادسة والتاسعة عشر.

ج-حديث البراء أن أبا بردة قال :يا رسول الله ذبحت قبل أن أصلي وعندي جذعة خير من مسنة، فقال صلى الله عليه وسلم قال :[اجعلها مكانها، ولن تجزئ عن أحد بعدك] رواه البخاري
وأجاب الخطابي عن الاستدلال به على الوجوب فقال :
وهذا لا يدل على ما قاله لأن أحكام الأصول مراعاة في أبدالها فرضا كانت أو نفلا، إنما هو على الندب كما كان الأصل على الندب، ومعناه أنها تجزئ عنك إن أردت الأضحية ونويت الأجر فيها.

د- حديث البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :[أربعة لا يجزين في الأضاحي :العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين عرجها، والكسيرة التي لا تنقى] رواه النسائي وابن ماجه وأحمد وأبو دواد والترمذي.
قالوا :فقوله (لا يجزين..) دليل على وجوبها!!! لأن التطوع لا يقال فيه :لا تجزئ.
قالوا :والسلامة من العيوب إنما تراعى في الرقاب الواجبة، وأما التطوع فجائز أن يتقرب إلى الله بالأعور وغيره.
وأجيب :
بأن الضحايا قربان سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يتقرب به إلى الله عز وجل حسبما ورد به الشرع، وهو حكم ورد به وقت، فلا يتعدى به سنته صلى الله عليه وسلم لأنه محال أن يتقرب إليه بما قد نهى عنه على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ه- حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا] ضعيف والصواب وقفه كما رجحه الأئمة.

القول الثاني :
أن الأضحية سنة وليست واجبة :وهو مذهب الجمهور :مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور والمزني وابن المنذر وابن حزم وغيرهم.
واستدلوا بما يلي :

1-حديث أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :[إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئا] رواه مسلم.
قالوا:فقوله (وأراد أن يضحي) دليل على أن الأضحية ليست بواجبة.

2- صح عن الصحابة أن الأضحية ليست بواجبة، ولم يصح عن أحد منهم أنها واجبة.
قال الماوردي :(وروى عن الصحابة رضي الله عنهم ما ينعقد به الإجماع على سقوط الوجوب)
ومن ذلك عن أبي سرحة قال : (رأيت أبا بكر وعمر، وما يضحيان) عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال :(إني لأدع الأضحى، وإني لموسر، مخافة أن يرى جيراني أنه حتم على)
والذي يظهر أن القول الفصل في حكم الأضحية هو قول الصحابة رضوان الله عليهم وجمهور أهل العلم

والله تعالى أعلى واعلم


جمع وترتيب: الشيخ المجاهد بلال خريسات [أبو خديجة] حفظه الله
28 ذو القعدة 1440 للهجرة الموافق ل 31 تموز 2019
مؤسسة بيان للإعلام الإسلامي

 

www.bayaan.info

التحميل:

pdf:

التحميل

1.8 MB

word:

التحميل

17.1 KB

 

 

الوسوم