بيت المقدس

جديد- بيت المقدس يقدم تذكير الداعية والمجاهد بأصل الأصول في السياسة الشرعية للدكتور سامي بن محمود العريدي حفظه الله

شارك

بيت المقدس للنشر والتوزيع

يقدم

تذكير الداعية والمجاهد بأصل الأصول في السياسة الشرعية

مقدمة الناشر

لطالما اعتنى علماء الأمة المحمدية بمصنفات علم السياسة الشرعية مما أكسب المكتبة الإسلامية تراثًا زاخرًا صنعته جهود السابقين المسابقين الذين كتبوا في هذا الفن وأتقنوا سبر أغواره مستنيرين بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين والتابعين والصالحين من بعده رضي الله عنهم وأرضاهم.
ومن أبرز هذه المصنفات كتاب “الخراج”؛ لأبي يوسفَ يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري (ت 182 ه)، والذي بدأ بنصيحة شاملةٍ للخليفة هارون الرشيد في شؤون السياسة وغيرها. وكتاب “السير الكبير”؛ لمحمد بن الحسن الشيباني (ت 189 ه)، وهو من الكتب التي صُنفت في القانون الدولي وقواعد الحرب. وكتاب “الإمامة والسياسة”؛ لابن قُتيبة الدِّينَوَرِيِّ (ت 276 ه) الذي يؤرِّخ للخلافة. وكتاب “الأحكام السلطانيَّة، والولايات الدينيَّة”؛ للقاضي الشافعي أبي الحسن علي المَاوَرْدِيِّ (ت 450 ه). وكتاب “السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية”، لشيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728 ه) وهو دعوة لإصلاح السياسة والإدارة، كما وضع تلميذُه ابنُ قيِّمِ الجوزية (ت 751 ه) كتابه “الطرق الحكمية في السياسة الشرعية” الذي يعد أحد روائع كتاباته.
ومع صعوبة حصر الكتب التي اهتمت بهذا الفن إلا أنه لابد من ذكر أحد أهم الموسوعات التي نالت شهرة كبيرة في باب السياسة الشرعية وهو “مقدمة ابن خلدون”؛ لعبد الرحمن بن خلدون (ت 808 ه) والذي جمع فيه ببراعة بين علم الاجتماع والتاريخ والسياسة الشرعية.
ولكن بالرغم من غِنى المكتبة الإسلامية وثرائها في هذا المجال، إلا أن العصر الحديث شهد خلطًا كبيرًا في مفهوم السياسة الشرعية وتوظيفًا غير لائق لأحكامها ومقاصدها، وغفلة مؤسفة إن لم تكن مداراة للأخطاء المنهجية والشرعية الخطيرة التي وجب تسليط الضوء عليها والتنبيه لها قبل أن تنحرف المسيرة لمسالك البدعة والضلال، وهو ما دفع شيخنا الدكتور سامي العريدي – حفظه الله- لتلخيص الإضاءات الهامة لفهم السياسة الشرعية بفهم السلف الصالح وتطبيقها تطبيقًا سليمًا يتوافق وما جاء في الكتاب والسنة.
وقدم لهذا الطرح الحكيم الجامع فضيلة الشيخ يوسف العنابي – حفظه الله – قامة سامقة في ساحة العلم والجهاد لا زال يسابق في مضمارين من أهم مضامير المسابقة في الله فنثر من روعة عطائه وجميل نثره وفهمه أيّده الله.
والشيخ نائل بن غازي قامة أخرى نبتت وترعرعت في رياض العلم وساحات الرباط في أرض الأنبياء، فكان التقديم وافيًا والتلخيص قيّمًا، والتواضع ساميًا، جزاهما الله عن أمة الإسلام كل خير.
وقد احتوى طرح الشيخ سامي اقتباسات ذهبية وخلاصات متينة وجب على كل مهتم بأمر السياسة الشرعية الاطلاع عليها والإلمام بها كما وجب نشر هذا العلم بين القيادات التي تقود جموع الأمة وطلاب العلم والناصحين ممن تصلح معهم البطانة وتنتشر بصدق إخلاصهم النصيحة والصنائع الحسنة.
فاللهم سدد رمي الشيخ سامي العريدي وانفع بعلمه وبارك في جهاده واجتهاده وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

#بيت_المقدس

اضغط هنا لتنزيل الملف ↓↓

 

التحميل

1.4 MB
الوسوم