مؤسسة بيان

أسامة تقبله الله والقيادة – بقلم: رفيق الدرب

شارك

أسامة بن لادن تقبله الله والقيادة

الإمام أسامة أخرجته لنا جاجي وجلال أباد وتنزانيا وكينيا وعدن ونيويورك وواشنطن وتورا بورا وشاهي كوت وغيرها إذن هو خرِّيج خنادق وليس خرِّيج فنادق .

فليس يزيحُ الكفر رأي مسدَّدُ …….إذا هو لم يؤنس برمي مسدَّدِ

لو جاءنا باحث ذو خبرة ولكن يتصف بالإنصاف والصدق وقلنا له اعطنى خصيصة او ميزة فيمن قاد الأمة أو علم الأمة من علماء ربانيين لوجد أن هذه الخصيصة هي الإبتلاء…
وخير الأمثلة على ذلك أنبياء الله عليهم الصلاة والسلام ( أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ) وكذلك العلماء الربانيون كأمثال احمد بن حنبل وغيره .

ولكن في هذا الزمان وخصوصا في هذا العصر هذا الميزان او هذه الخصيصة غير موجودة لانها في هذا اليوم تقوم على أساس المصالح الدنيوية والكراسي الميراثية والأموال التي تذهب العقول…
وهنا لا بد أن نسأل سؤالا لنقول عنه بريئ أو عفوي.

من يطالب باحترام العلماء كونهم ورثة السلف فلماذا السلف سابقا والعلماء كان مصيرهم في النهاية السجون واليوم نهايتهم وزراء ومخدومين ( إلا من رحم الله ).

لذلك لا بد أن يكون لدينا مرجع أو نموذج محتذى به لنستطيع من خلاله معرفة الرجال وأحوالهم .
قال الذهبي (لقد كان في الصّحابة رضي الله عنهم الأثرياء، وكان فيهم من يقع في صلاته لشدّة فاقته وفقره.

لقد كان في الصّحابة رضي الله عنهم الشّاعر البليغ، وكان فيهم عيّ الجواب والحديث لقد كان في الصّحابة رضي الله عنهم الصّانع الخبير، وكان فيهم من يخسر في كلّ تجارة يمارسها (.
لذلك فصور الصحابة تتنوع وتتضارب من حيث قدراتهم ولكن هناك شيْ أو رابط يربطهم جميعا بلا إستثناء
فكل ما تعلمه الصحابة من تجارة او علم أو بقية الأحكام فإنما كانت عن طريق الجهاد في سبيل الله والامثلة كثيرة في هذا الباب ومن يود التوسع ليراجع صحيح البخاري وغيره من كتب الحديث…
فإن من يبحث عن القيادة الصحيحة للتجمعات أو التنظيمات الإسلامية فلن يستطيع أن يفرز قائد إلا من خلال المفرزة الصحيحة وهي مفرزة الجهاد والإستشهاد والشدائد والأهوال والمصابرة والمكابدة وهذه هي الظروف القاسية التي تكشف عن القادة وأهل الزعامة…

لذلك نجد من الأمراض التي تنهك أو تصيب الحركات الإسلامية هي وصول أنصاف الرجال بل أعشارهم إلى تولي القيادة عليها لذلك أصبحت أمريكا ودول الظلم والإستبداد هي من تجد تلك القيادات وتوليها تلك المناصب للعمل لحسابها ولا تخلو الساحة الجهادية سواء في بلاد الرافدين او بلاد الشام من أؤلئك ويا كثرهم..
لذلك الإمام أسامة بن لادن تقبله الله في الشهداء لم يبرز إلا بعد (ضربه الأمريكان في تنزانيا وكينيا) و ( وتفجير المدمّرة كول الأمريكية في عدن) و (أحداث 11سبتمبر ) من هنا برز اسم أسامة تقبله الله كقائد ومجاهد .

لذلك فالجهاد هو الذي يعرفنا بالرجال وهو من أدق الموازين في هذا الباب وبه تتميز الصفوف فيتبين فسطاط الإيمان من فسطاط الكفر والنفاق لذلك صدق القائل ( الحرب حصاد المنافقين ).

#رفيق_الدرب

 

التحميل

575.4 KB

 

الوسوم