مؤسسة بيان

الآن – جديد – مواسم الجهاد – بقلم: رفيق الدرب

شارك

مواسم الجهاد:

الجهاد له مواسم مثل مواسم الخير فتارة تعلو الهمم وتحقق الإنتصارات وتارة يصيبها الوهن والضعف والتخاذل وتحصل الخسارة الإنكسار.

واليوم بات الجهاد يمر في مرحلتة المتعثرة والتي تعد من أسوأ مراحله لما أصابه من وهن وخذلان وإنتكاسات وكثرة الطاعنين به.

فالمرحلة الأولى هي مرحلة الخير والعطاء قادها مجاهد مظفر تقبله الله وهو الشيخ اسامة بن لادن وحكيمها أيده الله بنصره هو الشيخ أيمن الظواهري حفظه الله وكانت هذه المرحلة تتميز بكل ما تحمل هذه الكلمة من معاني الجهاد الحقيقية والتي تشبه جهاد صحابة النبي عليه الصلاة والسلام.

وكان الجهاد في مكانه الطبيعي ويقوده الكبار فتجد اسامة والظواهري وتجد خطاب والمقرن والغريب والليبي ودوغلاس وغيرهم الكثير وان كان كل في مكانه الإ أن القائد واحد لجميع هؤلاء والمرجع واحد لهم أيضا والعقيدة واحدة والمنهج واحد لذلك لا خلافات ولا تراهات ولا مناوشات ولا مناصب ولا كراسي ولا أخ يقتل أخاه من أجل الرئاسة.

والمشاعر والأحاسيس كانت واحدة والفرحة واحدة لأن الهدف واحد وكانت فرحات الأخوة تهز كل المناطق من تورا بورا إلى كابل وقندهار وجلال أباد وهيرات وإلى بلاد الرافدين ووصولا إلى الشيشان والصومال وغيرها حتى وصل جهاد الأخوة وفرحتهم إلى عقر دار الكفر أمريكا.

والمجاهدون على إختلاف مواطنهم ولهجاتهم فقهوا أن الجهاد هو معركة أزلية أبدية بين الحق والباطل. وكان الهدف منه في كل مكان..

اولاً: حماية المستضعفين.

قال تعالى ( وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرا ً)

فمقولة الشيخ اسامة تقبله الله لو أن رسائلنا تحملها الكلمات لما حملناها بالطائرات، ولن تحلم أمريكا بالأمن حتى نعيشه واقعا في فلسطين.

ثانياً: كف بأس الكفار عن المسلمين وديار المسلمين

ذهب المجاهدون إلى ديار الكفر فغزوهم في عقر دارهم ونكلوا بهم وأدموا دماءهم وجعلوا لهم نوائح تنوحهم في كل مكان بين المشرق والمغرب. واليوم أعداء الله يصولون ويجولون في بلاد المسلمين يسرحون ويمرحون وينهبون خيراتها .

قال تعالى ( فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً )

ومن أكبر أذى الكفار تطاولهم على خير البشر في بلاد المسلمين وخارجها والأمثلة على ذلك كثير ووالله لا تعد ولا تحصى.

ولكن الأشد ظلم ذوي القربى الذين عادوا الجهاد أكثر من أعداء الله.

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة *** على النفس من وقع الحسام المهند

ثالثا درء الظلم الذي يقع على العباد والبلاد

قال تعالى (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ )

وأما إذا جئنا إلى محرمات الجهاد فصان الأخوة أنفسهم عنها وجعلوا بينهم وبينها المسافات وإبتعدوا عن الشبه وكا ما يسئ للجهاد فلا يجوز قتل الشيخ والمراة والطفل ولم يسلبوا ولم ينهبوا الأموال من الناس ولم يستبيحوا دماء المسلمين بغير حق.

قال تعالى : (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا )

على هذا الأساس المتين قام جهاد القاعدة الأم وليعلم كل دعي أن الأم تنجب ولكن ليس بالضرورة أن يكون كل الأولاد صالحين فمنهم العاق ومنهم صاحب الشأن ومنهم ومنهم

لذلك فإن ما يحدث على الساحة الجهادية الشامية من فتن وويلات هو عقوق وترك للبيعة التي كانت بأعناق الرجال الذين شوهوا جهاد رسول الله ونشروا عنه أسوأ صورة من صور التخاذل والركض خلف المال والسعي للمناصب حتى يرضى عنهم أعداء الله.

فشتان شتان بين الثرى والثريا فالشيخ حكيم الأمة أيمن الظواهري حفظه الله وسدد خطاه لم يضع يده في أيدي أعداء الله ولم يبني التحالفات ولم يجيّر الفقه.. فقه الجهاد وينزله في غير منازله.

حكيم الأمة لم يتجرأ في يوم من الأيام على دماء وحرمات المسلمين وكل خطاباته تدل على عدم الغلو الذي ذهب إليه الدواعش ولم يذهب حيث ذهب المتاخذلون والمتساقطون الذين يرتمون في حضن ذاك وذاك لعلهم يجدون لهم موطئ قدم بين أقدام أسيادهم الأمريكان أو طواغيت العرب أو الأتراك ولا حول ولا قوة إلا بالله.

حكيم الأمة رغم ما مرت به القاعدة من مصائب لم ينحني للريح رغم عتوها وقوتها ما زال صامدا صابرا مرابطا حتى يفتح الله عليه فتحا من عنده وحتى يعود الجهاد الذي تقوم به فئة قليلة في بلاد الشام نحسبهم والله حسيبهم والذين ترميهم الأن تلك التنظيمات المتخاذلة عن قوس واحدة ليكون الرمق الأخير للجهاد في عداد الموتى ولكن خابوا وخاب مسعاهم وخاب كل كيدهم وسينقلب عليهم السحر وما دروا أن الله بالمرصاد.

يتبع باذن الله .

صفر 1441 للهجرة

الوسوم