مؤسسة بيان

جديد – شريعة الخائنين – بقلم : رفيق الدرب

شارك

الحمد لله رب العالمين القائل: ( إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ) ولا عدوان الا على كل من خان الإسلام والمسلمين وبعد :

الخيانة هي ما لا يتحمّله البعض ولا يتصوره وخاصّة مِن أقرب النّاس اليه وهي ذلك الجرح الذي لا يبرأ ولا يوجد له ترياق لمعالجته.

والذي يرى ما يحدث على ساحات الجهاد من تفتت للجهود والقوى بين اؤلئك واؤلئك واخص بالذكر ساحة بلاد الشام وهي الساحة المتوفرة الآن للرجوع الى الوراء خطوة والتوقف مع النفس ومعاينتها ثم التقدم خطوة نحو الخطأ الذي حصل لمعالجته ولعلها تكون خطوات النصر والتمكين

والذي يظن بأنه سيحقق النصر بدون قوة او تمكين في النفوس فهو حقا مخطئ لأن ما درسناه وتعلمناه وفقهناه يدل على أن القوة في الوحدة ونقول الوحدة على الحق لا على الباطلتشتت الجهود بين مصالح ومفاسد متقلبة بين افئدة متنقبة بخمار الغش والخداع للوصول إلى المطلوب الدنيوي الذي حقره الله وذمه في كتابه العزيز….

الناظر إلى أعداء الله يجد الفرق والبون الشاسع بين من يدعي الجهاد وبين من يحارب الجهاد من أعداء الله فالوحدة شعارهم والتتصميم لسان حالهم للقضاء على ما تبقى من الإسلام شئنا أم أبينا….

فأين الوقفة مع النفس و أين المراجعة لها؟! و أين الوقوف عند حدود وحرمات الله و أين البصر والبصيرة و أين الإتعاظ بما يحصل على الأرض ..؟!

من هنا أقول على كل من لديه القدرة على إثبات الحق واحقاقه ومن له القدرة على توجيه سفينة الجهاد للخروج بها من سواد الليل المظلم الذي غشي الأبصار وغطى الأفئدةليخرجها من ليل الظلم الحالك الذي يحدق بأمة الإسلام من كل جانبليخرجها من الظلام القاتم الذي لا يرى منه الى سفك الدماء بين الإخوة والتعدي على حرمات الله ممن يدعي الدفاع عنها وإستحلال الأعراض ويا ليت وليت

سفينة الجهاد تترنح بين أشرعة ممزقة يتلاعب بها الهوى الذي في النفوس وبين مخادع لنفسه أولاً ولغيره ثانياً وبين صاحب حق ومدعيه وبين من تسول له نفسه للوصول إلى ما هو مطموع فيه فأي كفة سترجح ؟!

وأعلم أن من العجب العجاب أن خوف الخوان حقيقة نفسية واقعية ودل على ذلك وقائع التاريخ الذي نقرأه ونسمعه والخوف من القادم يجعل الخوان عدو لنفسه أولاً ولغيره ثانياً وهذا يجعله أكثر جرأة على حدود الله وحرمات الله

وقيل أخفض الناس من لا يثق بأحد ولا يثق به أحد فهو لا يرى في الناس إلا أنهم كلهم خونة مثله وشعاره الذي ينطوي عليه ضميره هو….لذلك لا تعجب من تصرفاته وخياناته لأنه يظن ذلك هو الحق والطريق الصوابفالخيانة لا طعم لها ولا لون ولا رائحة إلا رائحة كريهة لا يتقرب منه إلا كل غدار وخوان و أعلموا أن الله لا يهدي كيد الخائنين

أقول لأخوتي في أرض الجهاد في كل مكان وأخص بالذكر ساحات الشام وأخصص منها أرض إدلب الخضراء التي أصبحت هي ما يرى بالعين من أجل تحقيق الحلم بعد زوال الأماني التي عشناها سابقا ولكن زالت وللأسف لأنها لم تقم على شرع اللهودين الله الحق ولم تتقيد بحدود الله ..

فهل من مراجعة للنفس وترك المصالح خلف ظهورنا والنظر بعين أمة الإسلام التي تنتظر الفرج القريب وتنتظر منا صنع حلم الحياة وهو إقامة دين الله في أرض الله أليس من حق كل مسلم يرفع يديه إلى السماء ليدعوا للجهاد والمجاهدين بالنصر أن يرى هذا النور الذي طال إنتظاره ليراه قبل أن يقضى عمره ..؟؟!!

أما آن للأخوة أن يتحدوا على كلمة واحدة ومعركة واحدة لينصروا دين الله ويتركوا أمانيهم وشهواتهم ومصالحهم الدنيوية خلف ظهورهم….؟!

إلى معاشر المجاهدين وكل من له الكلمة في هذه المواقف أقول :

اعيدوها خضراء جذعه وقوموا قومة رجل واحد ولا يضركم من خالفكم ولا من خذلكم أتركوا المصالح والكراسي والسلب والنهب وراء ظهوركم والله إنها لنفس واحدة إما جنة الله وإما ناره ولا حول ولا قوة إلا بالله

شريعة الخائنين - بقلم رفيق الدرب
شريعة الخائنين – بقلم رفيق الدرب

الوسوم