إصدارات

سلسلة رسائل تنشر لأول مرة (من هاتف زوجي رحمه الله اوصاني بنشرها بعد موته) الرسالة الخامسة بعنوان: “من صحراء الأنبار بين قيادات الدولة والقاعد

شارك

سلسلة رسائل تنشر لأول مرة

من هاتف زوجي رحمه الله تعالى أوصاني بنشرها بعد موته

(من صحراء الأنبار بين قيادات الدولة والقاعدة)

الرسالة رقم ٥

وبعد انتظار دام عشرة أيام جاء أحد الإخوة ويدعى أبو علي وهو عراقي وانطلقنا أنا والأخ ابو عبد الله في أربع سيارات الدفع الرباعي الأخ أبو عبد الله طلب من الأخ أن يكون هو وأنا في سيارة مستقلة فلم يمانع أبو علي

وكان الأخ أبو عبد الله يقود السيارة مبتعدا قليلاً عن باقي السيارات ولم تستغرق الطريق سوى ساعتين حتى انتهينا إلى إحدى القرى الموصلية هناك وفي أحد البيوت كان ينتظرنا الشيخ أبو بكر البغدادي والشيخ الأنباري

تبادل الأخوة السلام ثم غادرت السيارات المكان ودخلنا البيت ثم دلفنا إلى نفق ومشينا مسافة مسافة ٢٠٠ متر تقريباً ثم خرجنا في بيت مهدم يكاد يكون فيه غرفة صالحة للجلوس وكنا أربع أشخاص البغدادي والأنباري وأنا والأخ ابو عبد الله وكان هناك ثمانية اخوة متواجدين في غرف داخل النفق وهم مرافقة المشايخ

وبعد الجلوس وكلام عن المكان والإنفاق تكلم الشيخ البغدادي فقال للأخ أبو عبد الله عن سبب التأخر وعن ما صدر من العدناني وكرر اعتذاره للأخ ابو عبد الله ثم قال لا يوجد تبدل في الموقف وبخصوص البيان نحن متفقون على إخراجه ولكن كان طرحنا أن التنظيم إذا لم يشاركنا بذلك لن يكون هناك تغيير على الدولة أمام الناس لذلك كان الأخوة يصرون على دور التنظيم والجبهة بالذات وما موقف المشايخ العدناني والأنباري إلا من أجل ذلك ونحن نعتمد على الله تعالى ثم عليك في هذه القضية وإذا لم يحدث شيء سيكون البيان فقط بين أفراد الدولة ولن يصدر على الإعلام

وهنا أنهى البغدادي كلامه موجهاً سؤاله إلى الأخ أبو عبد الله حول رأيه فيما سمع

قال الأخ أبو عبد الله أنا أرى أننا نحمل القضية أكثر من اللازم اعتبار موقف التنظيم من إصدار البيان علامة نجاح لا أرى أي ترابط بينهما وبالتالي الأمر متعلق في منهج الدولة وهذا البيان أعذار لنا أمام الله تعالى وللامة كلها وجعل الأمرين متساوين ليس بصحيح

هنا تكلم الأنباري وقال يا شيخ ابو عبد الله نحن عندنا مشروع نطرح عليك وأنت صاحب الخيار فيه

فقال الأخ أبو عبد الله تفضل

قال الأنباري أنت عرضت في المرة السابقة موضع المنطقة الجنوبية درعا والعمل على اليهود نحن على استعداد تأمين كل شيء لك هناك بحيث تكون الانطلاقة من هناك وإذا تم الأمر أعتقد أن هذه الخطوة ستكون دافع قوي لتعزيز موقف التنظيم منا

فضحك الأخ أبو عبد الله وقال لي ألم أقل لك أن الأنباري سوف يحضر ومعه مشروع جديد فضحك الجميع حتى أن الأنباري قال بالله عليك لا تحمل كلامي على محمل آخر

فقال الأخ أبو عبد الله بالعكس حملته على خير محمل وزاد ضحك الجميع ثم قال الأخ أبو عبد الله وما رأي الشيخ أبو بكر فقال أنا أعتقد أنها خطوة جيدة وتصبح في صالح الدولة وهي تساهم في تغيير الصورة عنا بشكل كلي وهي مرحلة وسطية بين مطالبنا ومطالبك وبهذه الخطوة نجمع بين كلا الرأيين أليس كذلك

قال الأخ أبو عبد الله أنا لن ارد كلامك وسوف أعتبره بمثابة الأمر

فقال البغدادي استغفر الله الأمر ليس كذلك يا شيخ ابو عبد الله ووالله إذا لم يكن رغبة في ذلك اعتبر الأمر منتهي

فقال الأنباري والله ياشيخ ابو عبد الله أن الشيخ أبو بكر كان محرج جدا من طرح الموضوع وخشي أن تظن به ظن آخر

فقال الأخ أبو عبد الله الأمر أيسر من ذلك والمنطقة الجنوبية كانت محط اهتمام المشايخ من زمن الشيخ الزرقاوي r تعالى والشيخ كان يقول دائما إذا حدث شيء في سوريا يجب أن يكون العمل في درعا فقط إذن ننطلق متوكلين على سبحانه وتعالى

هنا قال الشيخ البغدادي هناك مجموعة من الأخوة هم من درعا غداً بإذن الله سوف يحضرون خلال هذا الأسبوع والشيخ وأشار بيده إلى الأنباري قد رتب كل شيء وإذا كان هناك شيء تحتاجه فالشيخ يجهزه

فقال الأخ أبو عبد الله كل ما نحتاجه هو بعض الإخوة من أبناء المنطقة والمال وبعض السلاح

فقال الأنباري كل شيء جاهز هنا

قال البغدادي هذا الملف فيه كل الرسائل التي جرت بيني وبين الشيخ الظواهري الله يحفظه ومع الجولاني التي طلبتها مني طبعاً هذه صور عن النسخ الاصليه هذه تبقى معك

فقال الأخ أبو عبد الله اريد النسخ الأصلية فقال البغدادي هي معي تحتاج إلى وقت لتقرأها وأخذها معي

فقال الأخ بإذن الله تعالى انتهي منها الليلة

هنا طلب مني الأخ أبو عبد الله ملف الجنوب وقال لي اعطي الشيخ الأنباري نسخة ثم قال هنا دونت كل شيء أريده وخطة العمل

فقال البغدادي والله ياشيخ ويقصد الأنباري الشيخ أبو عبدالله على علم مسبق بما نريد هنا

قال الأخ أبو عبد الله الله يوفقنا لنصرة دينه

كان ذلك في يوم الخميس وكان الجمع صائم وكانت الوقت في الظهيرة قبل صلاة الظهر بساعة تقريباً وكان ذلك يوافق الشهر التاسع من سنة ٢٠١٥ هنا طلب البغدادي الذهاب إلى تحضير نفسه لصلاة الظهر وبعدها خرج الأنباري ايضا حيث قام بدفع ملف الجنوب إلى أحد الإخوة وطلب منه تحضير كل شيء

وكان الأخ أبو عبد الله قد بدأ بقراءة الرسائل وكانت تقع في خمسة عشر رساله فيها ثلاث رسائل من الشيخ الظواهري الله يحفظه ويديمه

وقبل دخول وقت الصلاة كان الأخ أبوعبد الله انتهى من قرأتها مع معاينتها للرسائل المصورة فكانت صحيحة ومطابقة بالنسخ الأصلية

وبعد الانتهاء من صلاة الظهر والتي تقدم فيها البغدادي للامامة بعد رفض الأخ أبو عبد الله

قال البغدادي هل قرأة الرسالة وكيف يصفنا الشيخ الظواهري الله يحفظه بأننا أبناء ابن ملجم

فقال الأخ أبو عبد الله الشيخ لم يقل ذلك الشيخ قال إنه يخشى عليكم إن بقيتم على هذا الأمر أن تخلص بكم النهاية أن تكونوا الورثة الجدد لابن ملجم وذلك قال لكم دع الجولاني يفعل ما يريد

وإذا كان الرجل يريد أن ينشق فدعه ينشق وأنا لا أريد تكرار ما قلته سابقاً حول نتيجة إهمال النصائح المتكررة من قبل التنظيم لكم ومن زمن الشيخ أبو عمر رحمه الله تعالى

ونحن نأكد على ضرورة تصحيح المسار وخاصة العمليات الاستشهادية وهذه نقطة مهمة لذلك التنظيم استجاب إلى مطالب الجولاني لأنه رأى فيه الوجه الحسن في تنفيذ مطالب التنظيم

حتى وإن كان الجولاني يتصنع ذلك كذبا وتزلفا للقيادة لكنه أظهر حسن الانقياد للتنظيم وبدون مناقشات يا شيخ ابو بكر الكلام في هذا الأمر لا يقدم ولا يؤخر

وكلام الشيخ الظواهري حفظه الله تعالى ورعاه واضح وصريح والشيخ لم يجاملكم في شيء من النقاط العشر التي ذكرتموها في رسالتكم له ثم أنت أحضرت رسائل رد الشيخ ولم تحضر رسائلك التي بعثت بها

قال البغدادي الشيخ يشرح في رده علينا كلامنا نقطة نقطة فلم أرى أي داعي لإحضارها وإذا كنت ترغب أحضرها لك بإذن الله تعالى في المرة القادمة

فقال الأخ أبو عبد الله نعم الله يجزيك الخير هنا تكلم الأنباري وقال لكن يا شيخ ابو عبد الله هل من الإنصاف أن يقبل الشيخ بالجولاني مع علمه بانا نحن من صنعناه ونحن من دعمنا ونحن من كلفنا والله يا شيخ كنا نتقاسم معه في كل شيء ثم بعد غدره وخيانه يأتي الشيخ ويقف إلى جانبه ولم يكتفي الشيخ بذلك بل مهد لاطلاق أحكام الخوارج علينا وأننا أحفاد ابن ملجم وأنا لا أدري من أين ياخذ الشيخ المعلومات وكيف يثق بهؤلاء أصلا

قال الأخ أبو عبد الله رسائل الشيخ واضحة في تقرير المصير إذا بقي الحال فيما هو عليه وأنا لست مسؤولا عن الشيخ وعن ماذا كتب والشيخ هو أولى الناس بالمدافعة عن نفسه وشرح وجهة كلامه ولكن أنا والله لا ألوم احد لا الشيخ ولا غيره لا ألوم إلا أنتم لو بترتم الأمر منذ البداية لما وصلنا إلى هذه الحالة والشيخ في رسالته إلى القيادة أثنى على الجولاني كثيراً وكان الأصل في الشيخ أبو بكر أن يضع الجولاني ضمن لجنة يكون القرار النهائي بأيديهم ويكون الجميع من جنسيات مختلفه ويكونوا بمثابة مراقبين للجولاني وبعد مرور عام ترفع هذه اللجنة تقريرها عنه وبعدها تتم تزكية الجولاني للقيادة وليس من اول أيامه هكذا كان يعمل المشايخ الزرقاوي والبغدادي وأبو أيوب المصري s

أولا أعذار لله تعالى ثم للأخ المكلف نفسه ثم للأخوة في التنظيم ثم للأمير ثم للقيادة العامة للتنظيم أما تزكية الناس بدون خوض تجارب معهم فهذه مشكلة كبير وأنا لا اقصدكم بكلامي هذا إنما أبين سبب ما فعله الجولاني وما وصل إليه ولماذا وافق الشيخ الظواهري حفظه الله تعالى ورعاه على الانفصال ولماذا كان حكمه بهذا الشكل مع أني أخبرتكم أني لست مع حكم الشيخ لأن هذا يعزز الانفصال بين كل من أراد الاستقلال بما تحت يديه عن اميره المباشر وهذا باب لا ضابط له فكل واحد لن يعجز عن اختلاق الحجج والمعاذير

يا مشايخ قضية وانتهت وأنا أعتقد أن كل واحد مسؤول عن قراراته وفي المحصلة إن كان هناك ضرر فهو واقع على عموم الأمة ونحن من نكون سببه

لذلك لابد من المسارعة في تغيير الواقع وبيان ما نحن عليه وترك الماضي بكل عثراته والله يا مشايخنا الكرام بمجرد أن تشعر الأمة بشيء من التغير في منهجية الدولة الإسلامية سنرى كيف تتغير الخطابات وعلى جميع المستويات فكيف إذا وطأة أقدامنا أرض فلسطين عندها سيقف معك العلماني قبل المجاهد

هنا قال البغدادي الله المستعان

هنا طلب البغدادي تأجيل الحديث لبعد صلاة المغرب من أجل اخذ قسط من الراحة وبالفعل ذهب الجميع إلى النوم وبقي الأخ أبو عبد الله وأنا حيث انشغل الأخ أبو عبد الله بقراءة الرسائل وكان يكثر أثناء القراءة من كلمة حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

الله يغفر لك يا بغدادي ثم لم انتبه إلا والأخ ابو عبد الله ينبهني للاقتراب صلاة المغرب

بعد الانتهاء من الصلاة جلس البغدادي مع الأخ أبو عبد الله مدة ساعة وكانوا لوحدهم ثم انصرف البغدادي مع مرافقته على أن يلتقي بالاخ ابو عبد الله بعد عشرة أيام ثم جلس الأخ أبو عبد الله مع الأنباري حتى منتصف الليل وكانوا أيضا لوحدهم

وبعد صلاة الفجر جلس الأنباري مع الأخ أبو عبد الله مدة ثلاث ساعات ثم ذهب ولم يتسع الوقت لمعرفة مادار بينهم ولما جلست مع الأخ أبو عبد الله قال أن البغدادي أعطاه رساله كتب فيها كيف تعرف على الجولاني وكيف تم التكليف وطلب منه الاحتفاظ بها وأن الأخ أبو عبد الله عرضها على الأنباري فأيد ما فيها وأن معظم الحديث كان عن الجنوب وكيفية الترتيب هناك وأن الأنباري سوف يلتحق به بعد مرور ثلاثة شهور على الأقل وأن معظم الذين سيذهبون إلى الجنوب سيكونون مهاجرين ومن الأخوة الجدد وأن الأخوة الأنصار لن يتجاوز عددهم عن المئة اخ ومن أبناء المنطقة فقط

وقبل مغادرة الأنباري قام بتسليم الأخ أبو عبد الله مبلغ من المال وفي صباح اليوم التالي جائت مجموعة من الأخوة عددهم سبعة وكلهم من الجزيرة العربية وكان من بينهم اخ يدعى سالم الدوسري وكان له صوت جميل في قرأة القرآن وكان الأخ أبو عبد الله يقدمه في الصلاة

وبعد ثلاثة أيام جاء أربع اخوة ثلاثة من درعا وواحد من الأردن وبعد التعارف جرى حديث حول البيان لعقيدة الدولة الإسلامية وكان من جملة ما ذكره الأخ أبو عبد الله أن الأمر الآن عند الشيخ عمر مهدي رئيس مجلس الشورى لدى الدولة الإسلامية

والغريب أن جميع الأخوة لم يعرفوا عمر مهدي إلا الأخ من الاردن يعرفه ولكن كونه رئيس مجلس الشورى فلم يسمع بشيء من ذلك

وكذلك كل الحاضرين نفوا أن يكون عمر مهدي رئيس مجلس الشورى وكان من من تكلم الأخ سالم الدوسري وقال الأخوة في مجلس الشورى غير معروفين ومعظمهم عراقيين والقرار الأول والأخير بيد البغدادي فقط حتى الشيخ الأنباري ليس له كلام إذا كان البغدادي حاضراً

فقال الأخ أبو عبد الله هل تعرفون عمر مهدي فقال الأخ أبو يوسف الأردني أنا أعرفه

فاخرج الأخ أبو عبد الله الهاتف وقال هذه صورته فقال الأخ أبو يوسف لا ليس هذا عمر مهدي ثم قال الأخ أبو عبد الله هل تعرفون الشيخ البغدادي فقال الأخ سالم الدوسري نحن جلسنا معه عدة مرات وعندما طرحنا عليه الذهاب إلى درعا قال لنا سيكون لنا معكم لقاء قريب حول هذا الأمر ومنذ عشرة أيام التقى بنا وحدثنا عن درعا وقال أن هناك اخ كلف بهذا الأمر

فقال الأخ أبو عبد الله هذا يعني أن موضوع درعا كان مطروحا من قبل هنا

قال الأخ الأردني وكان يسمى بأبو سيف فقال نعم أنا كنت هناك وقلنا أن درعا لا تترك ولكن اهتمام الدولة كان بالعراق أكثر لذلك تم إهمال الأمر بالكلية

قال الأخ أبو عبد الله كل الأخوة مع لمشروع درعا اقصد كيف تم اختياركم

فقال الأخ سالم الدوسري نحن كنا مجموعة نريد الذهاب إلى درعا من سنة تقريباً وكنا نطرح هذا الأمر على القيادة وكان التأجيل هو الجواب ونحن استغربنا طلب الشيخ البغدادي لنا وعرض الأمر علينا

قال الأخ أبو عبد الله وهل يوجد اخوة غيركم مع الذهاب إلى درعا هنا تكلم اخ من درعا اسمه خالد أبو علي وقال يا شيخ هناك في درعا اخوة كثر وهم معنا ينتظرون مجيئنا

قال الأخ أبو عبد الله أنا تكلمت مع الشيخ البغدادي وكنا قد اتفقنا على أن لا يزيد العدد عن خمسة عشر اخ في البداية على أن يكونوا من الأخوة أصحاب الخبرة في كافة العلوم فأنا لا أدري هل اطلعكم الشيخ علي ذلك

فقال الأخ سالم الدوسري نعم شيخ نحن مجموعة معنا الأخ يوسف الشمري قناص والأخ مداد المدني إعلامي والأخ ابو الليث التبوكي مدرب في القوات الخاصة السعودية والأخ فهد العنزي والأخ مجدي العراقي مختصين بالتفخيخ والالغام ومعنا الأخ معاذ المكي وهو يعمل في المجال الطبي ممرض وأنا العبد الفقير دعوي قال الأخ أبو عبد الله ما شاء الله والأخوة هنا يقصد الدرعاوية

قال الأخ أبو علي نحن يا شيخ دلالة أنا والأخ ابو حمزه والأخ ابو فراس أما الأخ الأردني أبو يوسف فقال أنا أعمل على الهاون وسائق دبابة وهناك اخوة في درعا هم مع الجبهة وفي حال وصولنا إلى درعا سيكونون معنا

فقال الأخ أبو عبد الله يا شيخي قضية قبول الأخوة أو خروجهم من الجبهة كما جرت العادة لم نسمح به لأن عملنا سيكون توافقي مع الجبهة في درعا وانا لا أريد أن اصنع حواجز بيني وبين الأخوة في الجبهة وأنا عندي عدة نقاط اريد الحديث معكم بها وعلى رأسها قضية تكفير المخالف ومنها جبهة النصرة فكيف تنظرون إليها وهل أنتم على مذهب الدولة في تفكيرهم هذه نقطة مهمة وعليها يتوقف كل عملنا في درعا

فقال الأخ أبو يوسف الأردني ياشيخ أنا مشكلتي مع الدولة هي قضية التكفير أنا أخي مع الجبهة وأولاد عمي كمان وأنا اعرفهم واعرف دينهم والدولة تريد مني تفكيرهم لكونهم مع الجبهة

أما الأخوة الدرعاوية فقالوا يا شيخ نحن ليس لنا علاقة نحن دلالة فقط وطلبنا من الشيخ الأنباري أن نبقى خارج قضية التكفير وبايعنا على ذلك

ثم قال الأخ سالم الدوسري نحن يا شيخ لم ندخل في هذه الفتنة منذ اليوم الأول لها لكن نعتقد أن الحق مع البغدادي وأن الجولاني عاصي

قال أبو عبد الله هذه قضية أخرى هذا الأمر يهمني كثيرا ونحن لا نستطيع الانطلاق إذا كنا مختلفين في حكمنا على الجماعات الأخرى لدينا هدف محدد لا نريد أن يشغلنا عنه أي مشاكل جانبية أخرى

حتى وإن وقعت هذه الجماعات بنواقض مكفرة لن نلتفت إليها إلا إذا تعرضت لنا ونحن لن نعمل بالطريقة المعهودة من فتح مقرات وبشكل ظاهر حتى لو بلغ عددنا الآلاف

بإذن سننطلق بعد عدة أيام سيكون هناك لقاء اخير مع الشيخ البغدادي والشيخ الأنباري وبعدها نخرج بإذن الله تعالى

وبعد مرور تسعة أيام جاء الشيخ البغدادي ومعه الأنباري في خيمة وكان الأخ أبو عبد الله وأنا في انتظارهم وهنا طلب البغدادي أن أخرج واتركهم لوحدهم

جلسوا في الخيمة مدة ثلاث ساعات ثم خرجوا وبعد السلام والدعاء ذهب البغدادي والأنباري ثم عدة انا والأخ ابو عبدالله إلى مقر وهناك جلس الأخ أبو عبد الله وحدثنا عن ما دار بينه وبين البغدادي والأنباري

ومن الأشياء الملفتة للنظر والتي دقق عليها الأخ أبو عبد الله في كلامه مع البغدادي والأنباري هي السؤال عن عمر مهدي وهل هو رئيس مجلس الشورى عند الدولة

الحقيقة أن البغدادي وكذلك الأنباري لم يجدوا جوابا مقنعا للأخ أبو عبد الله وكان التبرير أنه نائب رئيس مجلس الشورى وأنه المسؤول عن قسم تصحيح المناهج لكن الأخ أبو عبد الله لم يقف طويلاً على هذه النقطة فقد تبين له كذب وتدليس المشايخ

ثم تحدث البغدادي عن الرسائل وعن وصف الشيخ الظواهري حفظه الله تعالى لهم بأنهم أحفاد ابن ملجم وأنهم على طريق الخوارج ودار حديث طويل حول هذه النقطة

الأخ أبو عبد الله قال الشيخ لم يصفكم بل حذركم من حتمية المصير إذا بقيتم على هذه العقلية

ولذلك قال لكم إذا كان يريد أن ينشق فلينشق ولا تصنعوا مشكلة ولكنكم ركبتم رؤوسكم ولم تسمعوا لنصح الشيخ حفظه الله تعالى ولكن هذه مقدمات لما يدور في راس الشيخ الظواهري الله يحفظه

يا شيخ نعم هي مقدمات ولكنها ليست حكماً فالشيخ يخشى عليكم من هذا المصير وأنتم تعلمون كم دافع عنكم الشيخ وعن الدولة ودائما يتكلم في كافة اصداراته عنكم والشيخ ذو بصيرة ولذلك كان يحذركم من المصير المشؤوم

انتهت الرسالة الخامسة …

يتبع…

ملاحظة : قمنا بنشر الرسالة كما هي بدون تعديل
٥ صفر ١٤٤٠ للهجرة

————————

مؤسسة بيان للإعلام الإسلامي