عدنان حديد

تعليقاً على “نسائم حكيم الأمة” في نقاط موجزة

شارك

تعليقاً على “نسائم حكيم الأمة” في نقاط موجزة:

1-صوت الحكيم يثير في النفس مشاعراً مختلطة من العزة، والكبرياء، والاستعلاء بالإيمان، والطمأنينة، والثبات، والوفاء؛ خلجات في النفس لا تستطيع الكلمات حمل ما بها من حقيقة، فذلك الصوت يحمل بين جنباته حقباً من جهاد هذه الأمة المباركة، وتختلط به دماء الشهداء، وأنات الجرحى، وزفرات الأسرى لا سيما وقد ذاق من حر كل ما سبق.
حكيمٌ انتصب ليرشد أبناءه إلى الطريق، ويدلهم على أقرب المسالك لبلوغ بر الأمان مشيّداً لأساسات البناء المأمول بلوغه بعد سنين طويلة؛ فما أعظم فضل هذا الجبل وما أضعف رؤوس مناطحيه.

2-يركز الحكيم على ترسيخ مكانة رموز هذه الأمة في وجدانها، وتثبيت مآثرهم في خلدها اتباعاً لنهج التربية النبوية في تربية المؤمنين بالقدوة لا مجرد الحديث المُدعى الذي يجيده كل أحد.

3-يحرص الشيخ على عدم حصر الوفاء داخل دائرة التنظيم الحزبية الضيقة، بل هي متسعة لكل من شهد بشهادة التوحيد حيث يقربه عمله ولا يسرع به نسبه أو حزبه؛ ولذلك كان الشيخ عمر عبد الرحمن على رأس أولويات القاعدة ولم يكن يوماً من أفرادها….فاعتبروا يا أولي الأبصار.

4-اختار الشيخ عالما مُجمعاً على فضله وإمامته من أغلب العاملين لهذا الدين مثل الشيخ عمر ليجدد في أذهان الأمة ثوابت العمل الجهادي بوجوب قتال اليهود والنصارى ومن دخل مدخلهم من الكفار الأصليين، إلى جوار أحلافهم من بني جلدتنا المرتدين مع إيراد كلماته المفصلة في هذا الشأن.
وهو انتقاء الحريص على قبول المتلقي للحق بالدخول إليه من أقرب السبل إلى عقله وقلبه…فجزى الله الشيخ خير الجزاء.

5-سحق الشيخ شبهات المتراجعين المنتكسين من أبناء الجماعة الإسلامية المصرية بكلمات أميرهم الضرير المجاهد الذي ما فتئوا يتمسحون به في تدليس واضح على العامة؛ وهذا تنبيهاً على غيرهم من المنحرفين عن الجادة، أو من وضع قدميه على بداية سبيل الزلل،باتباع النهج النبوي المعلوم… “ما بال أقوام”.

6-التأكيد من جديد على مفهوم وحدة المجاهدين “الصائب”….
باعتبارها وحدة جامعة بين كافة جبهات المجاهدين من مشرق أرض الإسلام إلى مغربها، ومن شمالها إلى جنوبها في تضافر كامل للجهود والدماء والفكر والأموال لمواجهة الحملات الصليبية المتتابعة.
وهدم المفهوم الخاطئ الذي يدفع بالمجاهدين إلى الانفصال القطري عن جبهات المجاهدين، ثم التفرد القسري بإدارة الجبهة المقتطعة دون السماح بالمشاركة من خارج إطار الجماعة، ثم الادعاء بأن هذا النموذج هو “جهاد الأمة”….

وذلك تفريق شديد الأهمية من الشيخ لمن فطن.

7-اهتم الشيخ بذكر طبيعة المعركة كونها معركة وجودية لا مجال فيها للتقارب في منتصف الطريق بأي حال، بين أهل الإسلام- كل أهل الإسلام- من جهة، والحلف الصليبي اليهودي الرافضي النصيري العلماني من جهة أخرى في صراع ممتد جغرافياً وزمانياً إلى أن يحكم الله بين الفريقين ويأذن بنصر أهل الملة والدين.
مع التركيز على ثغر الشام الحبيب لما يمثله من مركز محوري اليوم في ذلك الصراع العنيف، ولعل ذكر الشيخ أبي عمر سراقب -تقبله الله- يدفع المتلقي الحصيف للسير على نهجه من الثبات والاستشهاد ونبذ ما هو دونه…

8-ثم أتبع ذكر حقيقة المعركة بالسبيل الأمثل لخوضها والذي اهتدى له قادة المجاهدين منذ ما يقارب العقدين من الزمان بتركيز الضربات على رؤوس الكفر دفعاً لشرهم، وشر من يسير في ركابهم؛ مع التحذير من محاولات العدو لاستغراق قدرات المجاهدين في منابذة الوكلاء على الأرض دون الوصول لمصالحه ونقاط ضعفه.

9-الثبات على المبادئ، والتمسك بثوابت المواجهة مدخل عظيم للنصر؛ أما تزعزع المبادئ، والتماشي مع إملاءات العدو مدخلٌ خطير للهزيمة….هكذا أوصل الشيخ رسالته في بلاغة ورصانة وهدوء لا تخلو من تقريع المحب المشفق.

10-تأديب علماء السوء ولجمهم في شخص مفتي المارينز القرضاوي وهو من انخدع به كثيرٌ من عوام المسلمين، يعد تأديباً لغيره ممن انكشفت سوأتهم منذ زمان طويل….فباللفظة المقتضبة ينبه على المعاني المتعددة؛ إن من البيان لسحرا…

حفظ الله الشيخ الوالد أيمن الظواهري وجزاه عنا خير الجزاء وجمعنا به في الفردوس الأعلى من الجنة.

==========
🖊عدنان حديد